تداعيات غياب الإمارات: قراءة في أسباب التقدم السريع للحوثيين نحو باب المندب


هذا الخبر بعنوان "لو بقيت الإمارات في اليمن… هل كان الحوثيون سيصلون إلى باب المندب؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تزال السرعة التي تقدّم بها الحوثيون نحو باب المندب تثير الكثير من التكهنات والتحليلات العسكرية. ففي العاشر من أيلول/سبتمبر، سيطر الحوثيون على المخا، ممّا شكل أكبر تقدم ميداني لهم منذ اتفاقية الهدنة الأممية في ربيع 2025.
وفي الحادي عشر من الشهر الحالي، سيطر الحوثيون على مدينة ذو باب ووصلوا إلى جزيرة بريم (ميون) التي تقع مباشرة على مدخل باب المندب، فضلاً عن السيطرة على جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى الواقعتين في البحر الأحمر.
وحول كيفية تحقيق هذا التقدم السريع، نقل كريم فهيم من مجلة “نيويوركر” عن المحلل البارز في “مجموعة الأزمات الدولية” أحمد ناجي قوله إن الوضع في اليمن “يتجه من سيئ إلى أسوأ”. وأوضح ناجي أنه بعد اندلاع الأزمة الأخيرة عقب السماح لطائرة إيرانية بالهبوط في صنعاء، بدا خيار اتجاه الحوثيين إلى محافظة مأرب الغنية بالنفط أمراً بديهياً، لكنهم توجهوا بدلاً من ذلك نحو الجنوب حيث تقاطعت مصلحتهم بالسيطرة على ممر ملاحي بارز مع مصلحة إيران.
وأشار التقرير إلى أنه حين اندفع الحوثيون جنوباً، ظهر الباب شبه مفتوح أمامهم وسط غياب للثقة بين الجهات الفاعلة غير الحكومية التي تتولى الدفاع عن المنطقة وغياب غرفة قيادة موحّدة. وذكر مسؤول يمني من الحكومة المعترف بها دولياً للمجلة نفسها أن الحوثيين قصفوا المنطقة طوال أشهر بالصواريخ والمسيّرات، واستهدفوا ميناء المخا لقطع الدعم البحري عن القوات المدعومة من السعودية، وتقدموا من تعز غرباً للسيطرة على الجبال المطلة على الميناء.
وبيّن أحمد ناجي أن المقاتلين المناهضين للحوثيين بدأوا يشاهدون القوى الحليفة الأخرى تنسحب، فافترضوا حصول المنسحبين على استخبارات أفضل تمكنهم من التراجع، متسائلاً بتعجب عما إذا كان يمكن تخيّل هروب 60 ألف جندي للنجاة بأنفسهم.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن لغياب ثقل الإمارات العربية المتحدة عن الساحة اليمنية دوراً رئيسياً في نجاح تقدم الحوثيين، وأن المعركة كانت لتسلك مساراً آخر لو كان الإماراتيون لا يزالون منخرطين في اليمن. وكانت القوات الإماراتية قد لعبت دوراً أساسياً خلال العمليات الكبرى في الحرب الأهلية، حيث ساعدت في صدّ تقدم حوثي ضد مدينة عدن الجنوبية وطرد تنظيم “القاعدة” من مدينة المكلا. وأكد المسؤول اليمني أن القوات الإماراتية كانت أكثر هجومية وانضباطاً وحضوراً جسدياً في المعارك.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة