موسم تفاح كسب في اللاذقية يواجه تحديات قاسية بين تراجع الإنتاج وارتفاع التكاليف


هذا الخبر بعنوان "تفاح كسب.. موسم متراجع وتكاليف مرتفعة ترهق المزارعين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد موسم التفاح الحالي في بلدة كسب بريف اللاذقية ظروفاً بالغة الصعوبة، تتسم بتراجع ملحوظ في الإنتاج وارتفاع حاد في تكاليف الزراعة والخدمات، الأمر الذي يثقل كاهل المزارعين ويقلص عوائدهم المالية بشكل كبير مقارنة بما يتم إنفاقه طوال الموسم.
وأوضحت رئيسة الوحدة الإرشادية في كسب، حكيمة مروة، في تصريح لـ سانا أن تراجع الإنتاج يعود بصورة رئيسية إلى الظروف الجوية المتقلبة التي رافقت مرحلة الإزهار؛ إذ أسهمت الأمطار الهطولية خلال تلك الفترة في التأثير سلباً على عملية التلقيح، تلتها درجات حرارة مرتفعة أدت إلى جفاف جزء من الأزهار وانعكست مباشرة على حجم الثمار المتشكلة.
وأضافت مروة أن جودة المحصول ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمستوى الرعاية والعناية التي يقدمها المزارع لأشجاره، إلا أن الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج زاد من صعوبة تأمين مستلزمات الخدمة الزراعية، ولا سيما الأسمدة والمبيدات، في وقت تحتاج فيه أشجار التفاح إلى متابعة دورية ومستمرة للوقاية من الآفات والأمراض.
ولفتت إلى أن الموسم الحالي شهد انتشاراً أوسع للآفات والأمراض مقارنة بالأعوام السابقة بفعل العوامل الجوية، ومنها جرب التفاح، الأكاروسات، ذبابة التفاح، ودودة التفاح، فضلاً عن تصاعد نسب الإصابة بالمن القطني، مما يفرض أعباء مالية إضافية على المزارعين الساعين للحفاظ على جودة ثمارهم والحد من تفاقم الخسائر.
وتتفاقم معاناة المزارعين نتيجة الفارق الكبير بين السعر الذي يتقاضونه عند بيع محاصيلهم وبين السعر النهائي للمستهلك. وأشارت مروة إلى أن سعر كيلو التفاح متوسط الجودة يباع من المزارع بنحو 5 آلاف ليرة ليصل إلى المستهلك بنحو 15 ألف ليرة، بينما يُباع التفاح الجيد بنحو 10 آلاف ليرة من المزارع مقابل نحو 25 ألف ليرة في الأسواق، مؤكدة أن هذه العوائد لا تتناسب بالمطلق مع التكاليف الباهظة للإنتاج والقطاف والتسويق.
وفي ظل تراجع أعداد أشجار التفاح في المنطقة مقارنة بالسنوات الفائتة، طالبت مروة باتخاذ إجراءات مساعدة للمزارعين لضمان استمرارية الإنتاج، داعية إلى تفعيل دور المصرف الزراعي بمنح قروض تيسيرية وتأمين أسواق لتصريف المحصول، فضلاً عن إعادة تأهيل البراد المتوقف عن العمل في المنطقة منذ فترة طويلة لمنح المزارعين فرصة تخزين محاصيلهم وطرحها أوقات ارتفاع الطلب.
من جهته، أكد المزارع استبان شيخوكيان أن الموسم الحالي يُعد ضعيفاً للغاية متأثراً بارتفاع الرطوبة والأمطار خلال التلقيح، مشيراً إلى أن أجور العمال تشكل عبئاً ثقيلاً ضمن تكاليف الموسم، حيث يبلغ أجر عامل تقليم الأشجار نحو 200 ألف ليرة يومياً وأجر عامل القطاف نحو 100 ألف ليرة، يضاف إليها تكاليف الأدوية والمبيدات واستئجار الآليات، مما يترك هامش ربح ضئيلاً للغاية للمزارع.
يُذكر أن تقديرات الوحدة الإرشادية في كسب تفيد بوجود نحو 150 ألف شجرة تفاح في المنطقة، في حين بلغ إنتاج الموسم الحالي نحو 3 آلاف طن مقارنة بنحو 6 آلاف طن للموسم الماضي، بالتزامن مع استمرار أعمال القطاف.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد