جدل واسع في الشارع السوري حول سياسة تحرير الأسعار وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين


هذا الخبر بعنوان "سوريون ينتقدون تحرير الأسعار .. مَن يحمي قدرة المواطن الشرائية أمام الأجور المتدنية؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يزال الجدل مستمراً في الشارع السوري حول التوجه الحكومي لـ”تحرير الأسعار” وفتح الأسواق أمام حرية تحديد السعر وحرية التنافس، في مقابل إلغاء الدعم الحكومي للسلع الأساسية والمحروقات.
وفي هذا السياق، قالت “آمنة حميد”، وهي من أهالي الرقة، إن أسعار معظم المواد الغذائية لا تزال مرتفعة بشكل كبير ولا تتناسب مع دخل المواطن، مشيرة إلى أن شراء كامل الاحتياجات اليومية أصبح حلماً لكثيرين، في ظل أجور يومية لا تتجاوز ألف ليرة جديدة لدى غالبية العاملين. وطالبت “آمنة” بتفعيل الرقابة وتشديدها لضبط الأسعار في السوق، مضيفة أن المواطن يحتاج لحماية قدرته الشرائية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة بين التسعير والمنافسة.
وتري شرائح واسعة من السوريين أن المواطن يدفع ثمن تحرير الأسواق، حيث تتواصل موجات الغلاء لكافة السلع، ولم تؤدِ سياسات تحرير السوق إلى منافسة إيجابية تخفّض الأسعار بل أدت لغياب أي سقف سعري وفتح المجال أمام الغلاء رغم عدم قدرة غالبية السوريين على الدفع لتأمين احتياجاتهم الأساسية.
من جانبه، قال المواطن “مصطفى السيد” إن فرض تسعيرة على جميع السلع ليس حلماً، وإنما يجب أن تتركز الرقابة على المواد الغذائية الأساسية مثل السكر والأرز والزيت. واعتبر “السيد” في حديثه لـ سناك سوري أن تحرير الأسعار يتيح للتجار المنافسة في السعر والمنتج، ما قد يصب في مصلحة المستهلك، موضحاً أن وجود أكثر من بائع للمنتج نفسه بأسعار مختلفة يدفع التاجر إلى خفض سعره للحفاظ على الزبائن.
أما “ريمة عطية” فتدعو إلى مزيد من الرقابة وضبط الأسعار، رغم ملاحظتها انخفاض أسعار بعض السلع، مشيرةً إلى استمرار ارتفاع أسعار أخرى وعدم التزام بعض التجار بالسعر المحدد. وترى “عطية” أن وضع لوائح أو بطاقات سعر واضحة على المنتجات وتحديثها عند تغير الأسعار يمكن أن يكون حلاً عملياً.
بدوره، يفضل “عبدالرحمن القطان” المنافسة بين التجار بدلاً من فرض سعر موحد للمنتج، معتبرًا أن تحرير السوق يمكن أن يكون خياراً مناسباً، شرط تخفيف الرسوم الجمركية وتسهيل استيراد السلع التي تحتاجها الأسواق السورية، مع الحفاظ على رقابة الجودة.
وفي الأثناء، تشهد أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية ارتفاعاً كبيراً، مع الاعتماد على المستوردات في كثير من السلع، حيث وصل سعر علبة الزيت 4 ليتر إلى 1100 ليرة جديدة، وكيلو السكر 90 ليرة، و120 ليرة لكيلو الرز. وفي المقابل، أعلنت الحكومة السورية أنها قررت التوجه نحو اقتصاد حر يقوده القطاع الخاص، بما يشمل ذلك من رفع للدعم عن السلع الغذائية والمحروقات، وعدم تدخّل الدولة في تحديد الأسعار، والاكتفاء بالرقابة على الأسواق عبر فرض الإعلان عن السعر بوضوح.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد