سياسة

الرئيس السوري أحمد الشرع يكشف تفاصيل مفاوضات إسرائيل ومستقبل السلطة وماضيه في نيويورك

snacksyrian٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٥٣ ص2 مشاهدة
الرئيس السوري أحمد الشرع يكشف تفاصيل مفاوضات إسرائيل ومستقبل السلطة وماضيه في نيويورك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الشرع لا يفكر بالانتخاب.. وأسئلة القاعدة أصبحت من الماضي" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في واحدة من أوسع جلساته الحوارية منذ وصوله إلى الرئاسة، تحدث الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك عن مستقبل بقائه في السلطة، والمفاوضات مع إسرائيل والجولان، والوجود العسكري الروسي والتركي، والعلاقة مع لبنان، إضافة إلى ماضيه المرتبط بتنظيم القاعدة وهجمات 11 أيلول.

جاءت تصريحات الشرع خلال جلسة نظمها مشروع سوريا في المجلس الأطلسي في نيويورك، الثلاثاء 22 أيلول، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأدارها المسؤول الأميركي السابق بريت ماكغورك. وقال المجلس الأطلسي إن الحوار خُصص لمناقشة رؤية الشرع لمستقبل سوريا وأولويات الحكومة في إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إلى جانب العلاقات السورية الأميركية وتعزيز مؤسسات الدولة وإعادة اندماج سوريا إقليمياً.

ومن أبرز ما قال الشرع خلال الجلسة حديثه للمرة الأولى بهذه الصراحة عن إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية مستقبلاً. وصحيفة The National، التي وجهت السؤال إليه مباشرة خلال الجلسة، سألته إن كان سيترشح للانتخابات بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.

وقال الشرع الذي يرأس سوريا خلال المرحلة الانتقالية منذ مؤتمر النصر في شباط 2025 إنه لم يتخذ قراراً بهذا الشأن حتى الآن، وإن أمامه ثلاث سنوات في منصبه، مضيفاً أنه لم يفكر في أن يُنتخب وأن التركيز ينصب حالياً على خدمة الناس. لكنه أكد أنه قد يرشح نفسه إذا رأى أن بقاءه في السلطة ضروري لاستكمال خططه، مضيفاً أنه قد يرشح نفسه إذا اعتقد أنه بحاجة للبقاء. وفي المقابل، قال الشرع إنه يفضل العودة إلى حياته الطبيعية، واصفاً الحكم بأنه متعب جداً.

وتحدث الشرع بتفصيل عن المفاوضات السورية الإسرائيلية، وقال إن الطرفين عقدا عدة جلسات تفاوض خلال العام الماضي، وإن المحادثات اقتربت في مرحلة ما من التوصل إلى تفاهم على نحو 90% من القضايا. وأوضح وفق ما نقلت وكالة الأناضول أن عدة جلسات مفاوضات عقدت مع إسرائيل ووصلت تقريباً إلى اتفاق على 90%، قبل أن تتراجع إسرائيل عند تلك المرحلة لأسباب مختلفة. وأضاف أن إسرائيل واصلت منذ سقوط النظام السابق شن هجمات داخل سوريا واحتلال أراضٍ جديدة وتنفيذ عمليات توغل واعتقالات وقصف، لكن دمشق اختارت معالجة المسألة عبر الدبلوماسية والحوار.

وحول إمكانية إقامة علاقات دبلوماسية أو الوصول إلى سلام مع إسرائيل، قال الشرع إن إسرائيل يجب أن تنسحب أولاً من المناطق التي سيطرت عليها في جنوب سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وبعد ذلك يمكن الدخول في مناقشات بشأن الترتيبات الأمنية للوصول إلى سلام دائم. وأكد أن الجولان أرض سورية وفق الاعتراف الدولي، معتبرراً أن ملكيته ليست موضوعاً مطويراً للنقاش.

وفي الشأن العسكري، قال الشرع إن التوجه السوري هو عدم وجود قواعد عسكرية أجنبية في البلاد مستقبلاً، مشيراً إلى أن الوجود العسكري الروسي تقلص من نحو 170 موقعاً أو قاعدة إلى موقعين لاستخدامها في تدريب الجيش السوري وبناء القدرات. أما الوجود العسكري التركي في شمال غربي سوريا، فأكد أنه موضع نقاش بهدف تنظيمه ضمن إطار قانوني.

وعن الوضع الداخلي، أشار الشرع إلى أن سوريا تعمل على بناء جيش ومؤسسات دولة جديدة، ومراجعة القوانين وصياغة دستور جديد، مؤكداً أهمية وحدة البلاد وسيادتها، وربط تعافي البلاد برفع القيود والعقوبات وتهيئة الظروف لإعادة اندماج سوريا في محيطها الإقليمي والدولي. وكان الشرع قد التقى خلال وجوده في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، من بينهم السيناتور جين شاهين.

وفيما يخص ماضيه، عادت الجلسة إلى فترة عندما كان يعرف باسم أبو محمد الجولاني، وسأله بريت ماكغورك عن مبايعته زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري عام 2013، وما إذا كان يتبرأ بصورة واضحة من تلك البيعة. ولم يقدم الشرع رداً مباشراً يتضمن إعلان تبرؤ جديداً، معتبراً أن هذه الأسئلة أصبحت من الماضي وأنه أجاب عنها مرات كثيرة سابقاً، وأنه لا يرى مناقشة أحداث تعود إلى نحو 25 عاماً مناسبة.

وعن هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، قال الشرع إنه لم تكن له أي علاقة بها وإنه كان في الثالثة عشرة من عمره ولم يكن يعرف شيئاً عن تلك الأمور في ذلك الوقت، معرباً عن أسفه للضحايا الذين سقطوا في الولايات المتحدة وكذلك للضحايا في الشرق الأوسط.

شارك الخبر: