اقتصاد

معضلات معمل الطبيعة للغاز في سوريا: تحديات إعادة الإعمار وإدارة الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء

syriadirect٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٩ م1 مشاهدة
معضلات معمل الطبيعة للغاز في سوريا: تحديات إعادة الإعمار وإدارة الطاقة مع اقتراب فصل الشتاء

تنويه

هذا الخبر بعنوان "Bad gas: Trouble at Syria’s al-Tabiyah plant leaves a bad smell" نشر أولاً على موقع syriadirect وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب فصل الشتاء، يعيد معمل كونكو للغاز في دير الزور استئناف إنتاجه وسط اتهامات بسوء الإدارة وإجراء إصلاحات غير متقنة. أصدرت الشركة السورية للنفط تقريراً يحمل نبرة متفائلة، حيث وصف المهندسون في معمل الغاز المعروف باسم "كونكو" أعمال الإصلاح التي استغرقت ثلاثة أشهر بأنها انتقال "من الأنقاض إلى خط إنتاج عامل".

منذ ذلك الحين، احتفل المسؤولون وسائل الإعلام الموالية للحكومة بعودة المعمل المعلنة إلى الإنتاج. وفي التقرير الرسمي، صرح المهندس عصام السراج أن المعمل سينتج ثلاثة منتجات رئيسية: الغاز الجاف، وغاز الطهي (الغاز السائل)، والمكثفات الغازية المستخدمة لتحسين النفط الخام.

تأتي هذه الاحتفالات في ظل حاجة ملحة لإعادة تشغيل المنشأة واستعادة الإنتاج المحلي، حيث يُعد المعمل "خطوة أولى" نحو استعادة إنتاج الغاز في سوريا مع قرب انتهاء عقود استيراد الغاز مع أذربيجان. وعلى الرغم من التصريحات الرسمية، كشفت تحقيقات عن وجود منشأة تعاني من مشكلات هندسية وفساد مزعوم وبيئة عمل سامة.

أكد خبراء تقنيون أن أعمال الصيانة التي قامت بها شركة جلكون، وهي شركة سورية مسجلة في قطر تم إنهاء عقدها، كانت محدودة للغاية ولا تتناسب مع متطلبات تشغيل أنظمة معالجة الغاز المتقدمة. كما تواجه المنشأة تحديات تقنية أخرى تشمل تعطل معدات نزع المياه، مما يجعل الغاز غير مناسب لمحطة جندر لتوليد الكهرباء في هومز (حمص) ويشكل خطورة أثناء النقل.

من جهة أخرى، تدخل شركات مثل كونكو فيليبس ونوفا تيرا إنرجي، المملوكة لرجال الأعمال البريطاني السوري أيمن أسفري، على خط الأزمة لإجراء عمليات تحديث شاملة وضمان مطابقة معايير السلامة. وفي نفس الوقت، تتصاعد التوترات بين العمال والمهندسين الجدد الذين تم تعيينهم بعد سقوط نظام الأسد، والذين يشتكون من التهميش والإقصاء المنهجي من قبل الحرس القديم في المعمل.

تبقى التحديات المؤسسية والتقنية قائمة أمام الحكومة لتأمين إمدادات موثوقة من الطاقة وإقناع المستثمرين الأجانب بجدوى الاستثمار في قطاع الطاقة السوري.

شارك الخبر: