مؤشر يكشف تراجعاً مقلقاً في تمثيل النساء السורيات بمراكز القرار وسط مطالبات بتعديلات دستورية وقانونية


هذا الخبر بعنوان "عنف ذكوري يقصي النساء وبيئة قانونية ودستورية لا تحميهن" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت نتائج مؤشر تمثيل النساء في مراكز القرار، الذي أصدره موقع سناك سوري عن الربع الثاني من عام 2026، استياءً واسعاً بين الناشطات في مدينة القامشلي، وذلك بعدما كشفت الأرقام عن استمرار الضعف الحاد في حضور النساء السوريات ضمن مواقع اتخاذ وتنفيذ القرار.
وأوضحت الناشطة المدنية والمديرة التنفيذية لمؤسسة قائدات السلام، ستيرك قاسم، أن نسبة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار التي لا تتجاوز 5.5% تُعد نتيجة محبطة للغاية. وأكدت أن الأزمة تبدأ من الإعلان الدستوري الذي لم يوفر المساحة الكافية لحماية حقوق النساء، مشددة على أن النصوص المتعلقة بالعمل والتعليم والمكانة الاجتماعية تظل غير كافية من دون تشريعات واضحة تحميها.
وأشارت ستيرك قاسم إلى أن النساء حققن نهضة حقيقية في السنوات الماضية وشاركن في مستويات عليا، إلا أن هذا الحضور يشهد تراجعاً ملحوظاً اليوم في ظل سيطرة العقلية الذكورية على الدساتير والمؤسسات. وطالبت برفع نسبة مشاركة النساء إلى 30% مع تفعيل نظام الكوتا في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تعديل قوانين المنظمات والنقابات والأحوال الشخصية، وتطوير المناهج التعليمية والإعلام لتغيير الصورة النمطية السائدة.
من جانبها، أكدت الكاتبة والناشطة النسوية شمس عنتر أن نتائج المؤشر تعكس واقعاً مؤسفاً يحد من حضور النساء في المؤسسات السيادية والبرلمانات مقارنة بالرجال. وأوضحت أن سنوات الحرب والتهجير دفعت النساء لتحمل أعباء مضاعفة دون أن ينعكس ذلك على مواقعهن القيادية، محذرة من أن الجو الذكوري وأساليب التشهير تدفع بعض النساء للابتعاد عن العمل السياسي، ومشددة على ضرورة توفير بيئة آمنة وصحية لدخول النساء إلى المجال العام.
وفي ذات السياق، رأت مديرة مكتب اتحاد الإيزيديين، سعاد حسو، أن نسبة 5.5% تمثل تهميشاً واجحافاً بحق المرأة السورية التي شاركت بفاعلية خلال سنوات الحرب. وأشارت سعاد حسو إلى أن الصور النمطية في المناهج القديمة لا تزال تحاصر النساء، داعية إلى إعادة النظر في حضور النساء داخل الوزارات والمؤسسات وإتاحة الفرص للمكونات المختلفة لضمان مشاركة حقيقية تدير شؤون الدولة بكفاءة.
يذكر أن مؤشر سناك سوري للربع الثاني من عام 2026 شمل رصد 809 مناصب، اقتصر الحضور النسائي فيها على 45 امرأة مقابل 764 رجلاً، مسجلاً انخفاضاً مقارنة بنسبة 6.4% في الربع الأول من العام ذاته، وقد أنجزت هذه المادة ضمن زمالة سناك سوري 2026.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي