أسباب تراجع النشاط السياسي والمدني في طرطوس بعد موجة صعود مؤقتة


هذا الخبر بعنوان "النشاط السياسي والمدني في طرطوس انحدار سريع بعد صعود مؤقت" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة طرطوس عقب سقوط النظام، نشاطاً مدنياً واسعاً احتضنت خلاله المقاهي ناشطي المحافظة وأبناءها لمناقشة الملفات السياسية مثل المرحلة الانتقالية وشكل الدستور والبرلمان وسقف الحريات وغيرها، لكن هذا النشاط سرعان ما تراجع لاحقاً. يمثّل تراجع النشاط السياسي في طرطوس جزءاً من تراجع الأنشطة السياسية في عموم سوريا، حيث مرّ أكثر من عام ونصف على سقوط النظام، بقيت خلالها الحالة القانونية للنشاط السياسي غامضة بين اشتراط الحصول على موافقة من إدارة الشؤون السياسية وغضّ الطرف عن الاجتماعات المصغرة، مقابل منع التجمعات في الشارع تحت مسمّى الحاجة لترخيص التجمعات.
المشكلة بدأت مع إيقاف السلطة أي تجمعات غير مرخصة، وتحذير المقاهي لرفض استضافة أي تجمع دون ترخيص مسبق. وأشارت عضو تجمع سوريا الديمقراطية في طرطوس أشواق سليمان إلى أن الناس وبعد التغيير الإيجابي في سوريا تحركوا بتشكيل تجمعات مدنية وقوى سياسية بحماسة كبيرة، مضيفةً أنه تم إيقاف نشاط ثقافي لإحدى الجمعيات دون توضيح السبب ورغم وجود موافقة مسبقة. كما تحدثت عن فض اعتصام سلمي دعت إليه قوى مدنية في طرطوس في 2025 للمطالبة بالتراجع عن قرار الفصل التعسفي للموظفين وبدء إجراءات العدالة الانتقالية، بعد أن هاجم تجمع مضاد المشاركين، مما أدى لانكفاء الناس وظهور انقسام واستقطاب مجتمعي.
هذه الحالة عاشتها مناطق أخرى مثل دمشق، حيث أدت الهجمات غير الرسمية على المعتصمين والناشطين إلى تراجع وتيرة التجمعات، وكان آخرها توقيف ناشطين وناشطات لعدة ساعات أمام البرلمان رفضاً لرفع أسعار المحروقات. ورأى المعتقل السياسي السابق أحمد محمد أن جزءاً من الفراغ السياسي الحالي تتحمل مسؤوليته الأحزاب المعارضة التقليدية لغياب قواعد شعبية لها بسبب الممارسات السياسية الخاطئة سابقاً، موضحاً أن السلطة أصبحت أكثر نشاطاً في الفضاء العام واستحوذت على جزء منه عبر الجمعيات والمنظمات التي تحصل على ترخيص، فضلاً عن أن الناس يفتقرون للمعرفة في العمل السياسي بسبب إرث النظام السابق، والظروف الاقتصادية الصعبة.
من جانبه، أرجع الناشط المدني غدير غانم تلاشي العديد من التشكيلات الناشئة إلى ضعف الخبرة والتنظيم وغياب الخطط والأهداف الواضحة ونقص الانسجام. وأجمع الناشطون على دور مجازر الساحل الطائفية في آذار 2025 في انحسار النشاط المدني، حيث أكد غانم أن النشاط تراجع تلقائياً على وقع صوت السلاح وأصبح غير قادر على التأثير رغم محاولات بعض التجمعات استعادة زمام المبادرة وإصدار بيانات لرفض العنف والدعوة للتهدئة، مشيراً إلى استمرار غياب قانون للأحزاب وما يترتب على ذلك من غياب آليات المشاركة في العمل العام.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة