سوريا محلي

خطة "سوريا بلا مخيمات" في 2027: تحديات السكن والخدمات ترسم مسار عودة النازحين

حرية برس٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٥٥ م1 مشاهدة
خطة "سوريا بلا مخيمات" في 2027: تحديات السكن والخدمات ترسم مسار عودة النازحين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إنهاء المخيمات في 2027.. السكن والخدمات تحددان شكل عودة النازحين" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حددت الحكومة السورية أيلول 2027 موعداً نهائياً للوصول إلى هدف "سوريا بلا مخيمات"، وذلك عقب إغلاق أكثر من 200 مخيم وعودة جزء من سكانها إلى مناطقهم الأصلية. ومع ذلك، ترتبط عودة العائلات التي لا تزال قطن داخل المخيمات بمدى توفر مقومات الاستقرار بعد الإغلاق.

وأوضحت إحدى السيدات النازحات، في حديثها إلى موقع «حرية برس»، رغبتها في العودة مع أسرتها، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بحاجة منزلها للترميم وسط بيئة تحيط بها الأنقاض، فضلاً عن القلق بشأن توفر فرص العمل لزوجها وابنها الأكبر، ووجود المدارس والخدمات الأساسية للأطفال. وقالت المتاحة في المخيم رغم نقصها أحياناً تختلف عن واقع المنزل المدمر ومخاطر محيطه، مؤكدة أن أبسط مقومات الأمان والكسوة والتعليم تكفي لاتخاذ قرار العودة.

تأتي هذه المخاوف بالتوازي مع إعلان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، في 11 أيلول، عن إقامة نحو 141 ألف أسرة في المخيمات، وإغلاق أكثر من 200 مخيم، وعودة نحو 20 بالمئة من السكان. وأشار الصالح إلى تباين أوضاع الأسر، حيث يقيم أكثر من 40 بالمئة منها في مساكن إسمنتية قابلة للتنظيم، بينما تُمثل 8 بالمئة من الأسر الحالات الأصعب لعدم امتلاكها منازل أو أراضي، وسط طرح حلول حكومية تشمل الإيجار المؤقت والمساعدة على الانتقال.

وفي ظل هذه التطورات، تعاني وزارة الأشغال العامة والإسكان من فجوة سكنية قُدرت بنحو 1.9 مليون وحدة في عام 2025، مع وجود 1.32 مليون وحدة متضررة من أصل 4.25 ملايين وحدة، وسط تحذيرات من ارتفاع الفجوة إلى 2.5 مليون وحدة بحلول عام 2030. وتؤكد بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصادرة في نيسان الماضي أن السكن ومصادر الدخل تأتي في مقدمة احتياجات العائدين.

وتعتمد الخطة الحكومية التي أعلنتها وزارة الأشغال على إنتاج وتأهيل نحو مليوني وحدة حتى عام 2035 عبر ترميم الوحدات القابلة للإصلاح وإضافة مشاريع جديدة. ويظهر هنا فارق زمني بين الموعد المعلن لإنهاء المخيمات في أيلول 2027 وبين امتداد البرنامج حتى 2035، مما يبرز تحديات ما بعد الإخلاء في تأمين الخدمات والأنقاض.

وفي هذا السياق، أشار رائد الصالح إلى أن حجم الأنقاض في سوريا يبلغ نحو 50 مليون متر مكعب، مع إزالة ثلاثة ملايين متر مكعب خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام. كما خلص تقرير للجنة الإنقاذ الدولية نشر خلال الصيف إلى أن حركة العودة تتجاوز أحياناً قدرة قطاع الإسكان والخدمات وفرص العمل على التعافي، لتظل هذه العناصر هي المحدد الأساسي لقدرة العائلات على البقاء والاستقرار.

شارك الخبر: