سياسة

مخاوف حقوقية من أعمال تأهيل مطار المزة وتساؤلات حول مصير المواقع المشتبه بوجود مقابر جماعية فيها

enabbaladi.net٢٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٤ م2 مشاهدة
مخاوف حقوقية من أعمال تأهيل مطار المزة وتساؤلات حول مصير المواقع المشتبه بوجود مقابر جماعية فيها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مطار المزة.. أعمال التأهيل تفتح أسئلة المقابر والذاكرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يثير احتمال وجود مقابر جماعية في مطار المزة العسكري بدمشق انتقادات واسعة بشأن أعمال تأهيل المطار لتحويله إلى منشأة مدنية، وسط اعتراضات حقوقية رافضة لهذا المسار. وقد أثار بدء الأعمال العديد من التساؤلات حول كيفية التعامل مع موقع يرتبط ارتباطاً وثيقاً بملفات المفقودين والانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية، لا سيما مع وجود ادعاءات وشهادات عن نقاط يُشتبه بوجود مقابر جماعية أو رفات بشرية فيها.

في هذا السياق، يبرز مدى قدرة الإجراءات المتخذة على حماية هذه المواقع وضمان عدم المساس بالأدلة المرتبطة بملف المفقودين. وأعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين أن فرقها ستتعامل مع أربع مواقع في مطار المزة يشتبه بوجود رفات أو مقابر ضمنها. وأشارت الهيئة، بحسب ما نقلت قناة “الإخبارية” الرسمية، إلى اتفاقها مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري على عدم إجراء أي أعمال ضمن هذه المواقع، وتوقيف العمل داخل أي موقع آخر يُشتبه بوجود رفات فيه.

تشير إفادات وشهادات تم جمعها خلال تحقيقات سابقة إلى وجود نقاط داخل مطار المزة ترتبط بوجود مقابر جماعية، وسط دعوات إلى التحقق منها وحمايتها قبل استمرار أعمال التأهيل في الموقع. وعُرف المطار خلال السنوات الماضية بأنه من أبرز معاقل المخابرات الجوية، التي كانت مسؤولة عن آلاف حالات الاعتقال، خاصة من المناطق المحيطة مثل معضمية الشام وداريا والمزة، كما كان المعتقلون ينقلون إليه من محافظات أخرى.

قال مدير رابطة “معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، دياب سرية، لعنب بلدي، إن تحديد النقاط التي يُشتبه بوجود مقابر جماعية فيها داخل مطار المزة استند إلى تحقيق أجرته الرابطة بالتعاون مع “المركز السوري للعدالة والمساءلة” عام 2024. وأوضح سرية أن التحقيق تضمن شهادات لعاملين سابقين في المخابرات الجوية ومطار المزة، حددوا من خلالها نقاطاً يُشتبه بوجود مقابر جماعية فيها.

من جهته، قال مدير مبادرة “تعافي” الباحث في العدالة الانتقالية، أحمد حلمي، إن وجود افتراض بوجود مقابر جماعية أو رفات بشرية يستدعي حقوقياً وقانونياً أن تعلن الهيئة الوطنية للمفقودين ولايتها على المساحات محل الاشتباه وتعمل على حمايتها وتجميد الأعمال فيها. وأضاف أن التعامل مع مطار المزة لا يقتصر على الجانب الجنائي فحسب، بل يرتبط أيضاً بحفظ الذاكرة ليبقى شاهداً على ما جرى.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السوري أعلنت انطلاق أعمال إعادة التأهيل الأولية في مطار المزة تمهيداً لتحويله إلى مطار مدني محدود ومتخصص بالطيران الخاص والتنفيذي. وأكدت الهيئة أن الأعمال تنفذ بالتنسيق مع المؤسسات الوطنية المعنية وبالتعاون مع الهيئة الوطنية للمفقودين، مع مراعاة المواقع التي يُشتبه بوجود رفات أو مقابر فيها حفاظاً على الأدلة وكرامة الضحايا.

شارك الخبر: