سياسة

مشاركة الرئيس أحمد الشرع في الأمم المتحدة: من إثبات الوجود إلى ترسيخ الشراكات الاستراتيجية

قناة الإخبارية٢٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٨ ص2 مشاهدة
مشاركة الرئيس أحمد الشرع في الأمم المتحدة: من إثبات الوجود إلى ترسيخ الشراكات الاستراتيجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مشاركة الرئيس الشرع في الأمم المتحدة.. من رسائل سياسية إلى بناء الشراكات" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

جاءت مشاركة السيد الرئيس أحمد الشرع في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في ظل تحولات سياسية ودبلوماسية واقتصادية زخمة تشهدها سوريا، مقارنة بمشاركته الأولى في الدورة الـ80 العام الماضي.

وفي قراءة خاصة لموقع الإخبارية حول المشاركة والملفات التي تناولها خطاب الرئيس ولقاءاته في نيويورك، يوضح الخبير السياسي جمال قارصلي أبرز الرسائل التي حملتها المشاركة، وانعكاساتها المحتملة على العلاقات السورية الأمريكية والمسارات الاقتصادية.

الدبلوماسية السورية

رأى الخبير السياسي جمال قارصلي أن مشاركة الرئيس أحمد الشرع في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل تحولاً جوهرياً في طبيعة الخطاب والدبلوماسية السورية، موضحاً أن مشاركته الأولى العام الماضي، خلال الدورة الـ80 عام 2025، كانت بمثابة إعلان عودة وكسر لعقود من العزلة الدولية بعد سقوط النظام البائد وتولي الإدارة الانتقالية للحكم.

وبين أن المشاركة الحالية جاءت منصةً لتثبيت وثيقة الإنجاز والوقائع الصلبة على الأرض، مشيراً إلى أن الحضور السوري في العام الماضي تركز حول كسب الشرعية وتفكيك القيود والمطالبة برفع العقوبات، مستنداً إلى دعم أولي في خطوات الانفتاح الأمريكي والغربي.

وأضاف أن الرئيس الشرع يتحدث اليوم من موقع القوة والتمكين والاستقرار المؤسسي، حيث انتقل الخطاب من صيغة “سوريا عادت” إلى “سوريا تنهض وتتقدم”، مبيّناً أن هذا الفارق اللفظي يعكس متطلبات مرحلة تجاوزت إثبات الوجود إلى فرض الشراكات واستعراض الأرقام والإنجازات.

وأشار قارصلي إلى أن الرئيس استعرض بلغة الأرقام حصر السلاح، وإعادة بناء الأمن والجيش، وعودة أكثر من 3.5 ملايين نازح ولاجئ طوعاً، إلى جانب استئناف الإنتاج الصناعي.

الجولان وسيادة سوريا

حول تركيز الرئيس الشرع على سيادة سوريا ووحدة أراضيها، لا سيما ملف الجولان والانتهاكات الإسرائيلية، قال قارصلي: إن ذلك يحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية، ويعيد تأكيد الثوابت الوطنية السورية من أرضية سيادية صلبة.

وأوضح أن الخطاب يوجه رسالة واضحة للداخل والخارج بأن التغيير السياسي في دمشق لم ولن يمس الحقوق التاريخية والقانونية للبلاد، لافتاً إلى أن إشارة الرئيس إلى قرار مجلس الأمن رقم 497 الذي يبطل إجراءات الضم الإسرائيلية للجولان، تأتي رداً مباشراً على محاولات فرض الأمر الواقع بواسطة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وعمليات التوغل في الأراضي السورية.

العلاقات السورية الأمريكية

في ما يتعلق باللقاءات التي عقدها الرئيس الشرع في نيويورك مع المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونغرس، رأى قارصلي أن الاجتماعات المكثفة، لا سيما مع الوفود والمسؤولين الأمريكيين واللقاء الذي جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومع قادة آخرين، تشكّل رافعة أساسية لتحول العلاقات السورية الأمريكية نحو شراكة أكثر استقراراً وتنسيقاً.

أبرز الرسائل السياسية إلى المجتمع الدولي

حول أبرز الرسائل السياسية التي حملها خطاب الرئيس الشرع إلى المجتمع الدولي، قال قارصلي: إن الخطاب حمل حزمة من الرسائل السياسية الاستراتيجية الموجهة إلى الفواعل الدولية والإقليمية، مؤكداً على نهاية عهد الفوضى والعزلة، والشفافية والمسؤولية الدولية، ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، والسلام العادل المشروط بالسيادة.

المشاركة والمسارات الاقتصادية

وفي الجانب الاقتصادي، رأى قارصلي أن مشاركة الرئيس في أعمال الدورة الـ81 تجاوزت الأبعاد السياسية لتتحول إلى فرصة اقتصادية واستثمارية، مشيراً إلى اجتماع الطاولة المستديرة رفيع المستوى الذي ضم الرئيس الشرع والوفد المرافق مع أعضاء غرفة التجارة الأمريكية وممثلي كبرى الشركات الأمريكية.

شارك الخبر: