أزمة السمك السوري: تراجع الإنتاج المحلي ومنافسة المستورد تضغطان على الأسعار


هذا الخبر بعنوان "السمك السوري بين تراجع الإنتاج ومنافسة المستورد وارتفاع الأسعار" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على شاطئ البحر السوري، لا تعني وفرة الأنواع دائماً حضور السمك على موائد الأسر، حيث يواجه الصيد المحلي، المرتبط بمواسم متقلبة، منافسة قوية من الأسماك المستوردة التي تتميز بتوريد منتظم، بينما تؤدي الأسعار المرتفعة إلى دفع كثير من المستهلكين لتقليص استهلاكهم أو الاستغناء عنه تماماً.
يوضح أبو إسماعيل، صاحب محل لبيع الأسماك في الساحل السوري، أن السوق المحلية تستقبل أصنافاً موسمية وشعبية تبدأ ظاهرياً من نيسان/أبريل وحتى تشرين الثاني/نوفمبر. وأشار في تصريحات لـ”سوريا بلس” إلى أن البلميدا والسكمبري والسردين والطياري والغبص والعصيفري تتصدر الأنواع المتاحة خلال هذه الفترة، وتتفاوت أسعارها بين 20 ألفاً و50 ألف ليرة سورية قديمة للكيلوغرام وفقاً لحجم الصيد واحتياجات السوق. وتتراوح أسعار الجراوي والسفرنة والمليفا بين 10 آلاف و200 ألف ليرة، بينما تسجل أسعار السرغوس والبوري والتريخون والببغاء ما بين 75 ألفاً و150 ألف ليرة. أما السلطاني الخليجي والجربيدي واليهودي والمرمور والقسطارة والسمنيس والمنوري فتتراوح بين 75 ألفاً و200 ألف ليرة بحسب أبو إسماعيل، الذي أضاف أن أسعار الغنبار والعريان والبراء تصل إلى ما بين 150 ألفاً و350 ألف ليرة، ويباع الغزال بين 200 ألف و300 ألف ليرة للكيلوغرام. كما تتراوح أسعار الأخطبوط والكلماري بين 100 ألف و200 ألف ليرة، فيما يبلغ القريدس البلدي والأحمر نحو 500 ألف ليرة.
ويرى أبو إسماعيل أن الأسماك المحلية تتمتع بقيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين وأحماض أوميغا 3 واليود والفسفور، لافتاً إلى أن ضعف الإقبال يلقي بظلاله على دخل الصيادين وتسويق الصيد البلدي. وأضاف أن توفر “الأجاج” المستورد بانتظام دفع العديد من الزبائن لتفضيله رغم حضور الأنواع المحلية في موسمها.
من جهته، بين عزام وسوف، صاحب مطعم، أن الأجاج المستورد من تركيا أصبح الأكثر طلباً في المطعم لاستمرار توريده عبر التجار، موضحاً لـ”سوريا بلس” أن سعر الكيلو يبلغ نحو 115 ألف ليرة سورية قديمة مقابل كميات أقل من الأجاج المحلي. وفي المطعم، ترتفع أسعار الأنواع الفاخرة أكثر، حيث يتراوح سعر اللقس بين 300 ألف و500 ألف ليرة، والفريدي بين 300 ألف و600 ألف ليرة، والفريدي الرملي بين 350 ألفاً و700 ألف ليرة للكيلوغرام.
أما المستهلك جاد سليمان فيؤكد أن السمك غاب عن قائمة الوجبات الأسبوعية المنتظمة للعائلات، مضيفاً: “نعيش في بلد بحري غني بالأسماك، لكن الأسعار باتت فوق قدرة كثير من الأسر، مما يدفعنا للبحث عن البدائل الأرخص أو الاستغناء عنه”.
وتشير بيانات البنك الدولي، استناداً إلى إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إلى أن إجمالي الإنتاج السمكي السوري وصل إلى نحو 6105 أطنان عام 2023، منها 4450 طناً من المصايد الطبيعية و1655 طناً من الاستزراع السمكي، وهي أرقام تشمل الإنتاج البحري والداخلي والمزارع ولا تقتصر على صيد الساحل وحده.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد