سوريا محلي

تفاصيل توقيف طيار سابق وتجديد التساءلات حول ملابسات "مجزرة العتيبة" بريف دمشق

الحل نت٢٦ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٢٤ ص1 مشاهدة
تفاصيل توقيف طيار سابق وتجديد التساءلات حول ملابسات "مجزرة العتيبة" بريف دمشق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد إعلان توقيف أحد المتهمين.. ماذا نعرف عن “مجزرة العتيبة” بريف دمشق؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت السلطات السورية توقيف الطيار السابق في قوات النظام خلدون حسين مبارك، واتهمته بالمسؤولية عن مجزرة العتيبة التي وقعت في ريف دمشق عام 2014، في تطور يعيد إلى الواجهة ملف هجوم أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص، وسط روايات متباينة حول هوية الضحايا والجهات التي نفذت الكمين.

وقالت قناة “الإخبارية السورية”، نقلاً عن مصدر في إدارة مكافحة الإرهاب، إن عناصر الإدارة ألقوا القبض على مبارك خلال عملية في منزله بريف جبلة، مشيرة إلى أنه “مسؤول عن مجزرة العتيبة”، من دون نشر تفاصيل عن الأدلة التي استند إليها الاتهام أو طبيعة الدور المنسوب إليه في العملية.

وأكد “تلفزيون سوريا” توقيف مبارك، مبينة أنه اعتقل في بلدة بيت ياشوط بريف اللاذقية، وإنه متهم بارتكاب مجازر في سوريا باستخدام طائرته الحربية، دون تقديم تفاصيل دقيقة عن صلته المباشرة بهجوم العتيبة أو عن ملف قضائي معلن ضده في هذه القضية.

ماذا حدث في العتيبة عام 2014؟

وقع الحادث في 26 شباط/ فبراير 2014، حين تعرضت مجموعة كانت تحاول الخروج من الغوطة الشرقية عبر منطقة العتيبة لكمين أدى إلى مقتل عدد كبير من الأشخاص، وسط تباين الروايات منذ الساعات الأولى بشأن طبيعة المجموعة وعدد القتلى.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” آنذاك، نقلاً عن مصدر عسكري، أن 175 من مقاتلي “جبهة النصرة” و”لواء الإسلام” قتلوا في كمين نفذته قوات النظام، بينما أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بمقتل 152 مقاتلاً من “جبهة النصرة” وفصائل إسلامية، مشيراً إلى أن الكمين نفذته قوات من “حزب الله” مدعومة بقوات النظام.

في المقابل، أكدت مصادر معارضة في ذلك الوقت أن المجموعة كانت تضم مدنيين من الغوطة الشرقية يحاولون مغادرة المنطقة المحاصرة، وأن عدد القتلى كان أقل مما أعلبته السلطات، بينما وثقت تقارير حقوقية رواية تفيد بأن النظام و”حزب الله” نصبا كميناً للمجموعة.

رفات في العتيبة بعد 11 عاماً

أعيد فتح ملف العتيبة في أيلول/ سبتمبر 2025 إثر اكتشاف مقبرة جماعية في منطقة البحيرة بالبلدة، حيث أعلنت السلطات أن فرقها عثرت على رفات نحو 170 شخصاً، وبدأت الهيئة الوطنية للمفقودين، بالتنسيق مع الدفاع المدني والنيابة العامة، عمليات انتشال الرفات وتوثيقها.

وفي 19 أيلول/ سبتمبر 2025، أفادت وكالة “سانا” بانتشال 75 جثة إضافية، ليرتفع إجمالي ما استخرج إلى 175 جثة، مع حضور بعض أقارب المفقودين إلى الموقع للبحث عن ذويهم وبقاء هوية عدد من الرفات غير محسومة.

ما الذي يثبت صلة مبارك بالمجزرة؟

يكتسب توقيف خلدون حسين مبارك أهمية في قضية العتيبة، غير أن مراقبين يرون أن ذلك لا يحسم وحدها المسؤولية الفردية، كما أن اكتشاف الرفات لا يقدم دليلاً منشوراً يربط مبارك شخصياً بالكمين.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتهام صادر عن السلطات السورية الحالية عبر إدارة مكافحة الإرهاب، في حين لا تتضمن المصادر المفتوحة حتى الآن وثيقة قضائية أو شهادة منشورة تذكر مبارك بالاسم كأحد المخططين أو المنفذين للكمين، مع توثيق سابق لكونه طياراً برتبة مقدم طيار في آذار/ مارس 2020 ونجاته بعد إسقاط طائرته في إدلب عام 2020.

شارك الخبر: