عودة سجائر "الحمراء القصيرة" إلى الأسواق السورية بعد إعادة تشغيل خط إنتاج معمل جبلة


هذا الخبر بعنوان "“الحمراء القصيرة” تعود إلى الأسواق" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت المؤسسة العامة للتبغ في سوريا تشغيل خط إنتاج سجائر "الحمراء القصيرة" في معمل مدينة جبلة، وذلك عقب الانتهاء من أعمال الصيانة اللازمة. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه المؤسسة لإعادة تأهيل خطوط الإنتاج المتوقفة، والتي تعطلت أجزاء منها نتيجة أضرار الحرب وتقادم التجهيزات وصعوبة تأمين قطع التبديل.
وأوضحت المؤسسة، عبر منشور على صفحتها الرسمية، أن أعمال الصيانة نفذت بأيدي عمال وفنيي المؤسسة، وبحضور مديرها العام عبد العزيز الشيخ ومسؤولين في المؤسسة واتحاد عمال اللاذقية.
وتحمل سجائر "الحمراء القصيرة" تاريخاً طويلاً في صناعة التبغ السوري؛ إذ تشير سجلات الإنتاج إلى أن معمل تبغ حماة أنتج أكثر من 141 طناً منها خلال النصف الأول من عام 2010، إضافة إلى أكثر من 208 أطنان من النسخة الكرتونية خلال الربع الثالث من العام ذاته. وفي عام 2014، أعلن معمل تبغ حماة عن إنتاج نحو 318 طناً من "الحمراء القصيرة الجديدة والقديمة" خلال الأشهر الثمانية الأولى.
وفي آذار 2026، نقلت وكالة الأنباء السورية عن المؤسسة العامة للتبغ أن "الحمراء القصيرة" تُنتج في مدينة جبلة، بينما كان إنتاج "الحمراء الطويلة" يتم بصورة مؤقتة خارج سوريا ريثما يتم إعادة تأهيل أحد معامل المؤسسة.
ولا تقتصر أهمية القطاع على المصنع وحده، إذ تستهدف الخطة الزراعية للمؤسسة في موسم 2026 زراعة نحو 11 ألف هكتار بالتبغ في سبع محافظات، وهي: اللاذقية، وطرطوس، وحماة، وحمص، وحلب، وإدلب، ودرعا، مع إشراف المؤسسة المباشر على الزراعة واستلام المحصول.
وتعكس الأرقام الوزن الاقتصادي للتبغ كأكثر من مجرد محصول نقدي محلي؛ فقد بلغت قيمة إنتاج المؤسسة في عام 2023 نحو 481 مليار ليرة، ومبيعاتها 433 ملياراً، وسجلت أرباحاً صافية بلغت 19.5 مليار ليرة بعد الضريبة. كما سعت المؤسسة في ذلك الوقت لفتح أسواق خارجية، وأعلنت عن تصدير كميات من التبغ المدخون وتبغ الفرجينيا إلى جنوب إفريقيا.
وعلى الرغم من ذلك، يواجه توسع القطاع تحديات أساسية في الحلقة الزراعية؛ حيث يعاني المزارعون من ارتفاع تكاليف العمالة والمستلزمات، فضلاً عن تأخر دفع قيمة المحصول. وأفادت تقارير حديثة لمزارعين في اللاذقية وحمص بأن بعضهم اضطر للاستدانة لتمويل الموسم الجديد رغم عدم حصولهم على كامل مستحقاتهم عن الموسم السابق.
وتؤكد المعطيات أن أثر إعادة تشغيل خطوط التصنيع لا يقاس بالطاقة الإنتاجية للمصانع وحدها، بل بمدى انتظام سلسلة الإنتاج بدءاً من المزارع وصولاً إلى المصنع والسوق، بما يضمن استمرار المزارعين، وتقليل الفاقد، والاعتماد على الإنتاج المحلي.
يذكر أن التبغ والتنباك في سوريا خضعا لنظام احتكار رسمي منذ عام 1935 شمل الزراعة والصناعة والتجارة، في حين عُرف أحد أبرز أصنافه باسم التبغ اللاذقاني أو "Latakia Tobacco"، والذي حظي بشهر عالمية واسعة بفضل نكهته المدخنة المميزة المستخدمة في صناعة تبغ الغليون.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد