ثقافة

فهد بلان.. "مطرب الرجولة" الذي خلد التراث والأغنية السورية في وجدان العرب

جريدة الوطن٢٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٥ م0 مشاهدة
فهد بلان.. "مطرب الرجولة" الذي خلد التراث والأغنية السورية في وجدان العرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شخصية “الوطن: فهد بلان.. “مطرب الرجولة” وسفير الأغنية السورية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يُعد الفنان الراحل فهد بلان صاحب صوت رجولي استطاع من خلاله نقل تراث وبيئة بلاده إلى العالم العربي، حيث حمل في عام 1963 لقب "مطرب الرجولة" الذي أطلقه عليه الإعلامي والفنان اللبناني نجيب حنكش بعد الحوار الإذاعي الذي أجراه معه في برنامجه "ألوان" الذي كان يعدّه ويقدّمه في "إذاعة لبنان" ليصاحبه هذا اللقب حتى آخر أيام حياته.

تضم خزينته الغنائية نحو ألف أغنية حملت تواقيع كبار الملحنين العرب، فشكّل خلال مسيرة حياته ظاهرة فنية من الصعب أن تتكرر، واستطاع أن يحقق مكانة في خريطة الغناء العربي، فكان السفير الأول للأغنية السورية، ورائد الأغنية الشعبية التي حمل لواءها بإصرار، ونقل معالم جمالها إلى أنحاء العالم. ولد فهد بلان عام 1933، في قرية "الكفر" بمحافظة السويداء، وقد عُرف بقوته البدنية وإجادته العزف على آلة الربابة وامتلاكه صوتاً قوياً جبلياً.

وفي عام 1957 تقدّم لامتحان القبول في "إذاعة دمشق"، ونجح حين غنّى من تراث منطقته وصدح أمام اللجنة بأغنية شعبية تراثية اسمها "هين ضرب السيف"، وأصبح عضواً في جوقة الإذاعة التي كان يترأسها الموسيقي الراحل عبد الفتاح سكر. وخلال أقل من عام قدّم الراحل بلان أولى أغنيه بعنوان "يا بطل الأحرار" احتفاءً بالوحدة بين سوريا ومصر عام 1958، تلتها أغنية "مشغول بحبك"، ثم أغنية "لعينيك يا حرية"، إلا أن الأغنية التي استطاع من خلالها أن يدخل إلى قلوب الجمهور السوري كانت "آه يا قليبي" التي غناها مع المطربة السورية سحر عام 1960.

وتعرف على الملحن عبد الفتاح سكر الذي لحّن له مجموعة من الأغاني الشهيرة مثل "واشرح لها"، و"جس الطبيب"، و"لاركب حدك يالماتور"، و"تحت التفاحة"، و"يا عيني لا تدمعي"، و"هالأكحل العينين"، و"يا سالمة" و"يا بنات المكلا". والتقى بلان لأكثر من مرة مع الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي أعجب بصوته ودعاه لأن يجرب ألواناً أخرى من الغناء، فغنّى القصيدة الجميلة "يا ساحر العينين يا أكحل" من ألحان عبد الفتاح سكر.

ودفع النجاح الكبير القائمين على مهرجان "أضواء المدينة" في القاهرة إلى دعوته للمشاركة كضيف شرف، حيث أطرب الجمهور المصري ونجح في الوقوف أمام كبار المغنين مثل عبد الحليم حافظ ومحمد عبد المطلب ومحمد رشدي. وأقام في مصر قرابة تسعة أعوام تعامل خلالها مع كبار الملحنين مثل بليغ حمدي، وسيد مكاوي، وفريد الأطرش، وفيلمون وهبي، وملحم بركات.

وشارك فهد بلان في العديد من الأفلام السينمائية إلى جانب مطربين وممثلين عرب أمثال وديع الصافي، وصباح، ونجاح سلام، وطروب، ونصري شمس الدين، وسميرة توفيق. وفي أواخر السبعينيات عاد بلان إلى سوريا بشكل نهائي وأقام في السويداء، وبدأ المرحلة الأخيرة من مسيرته الفنية عبر التعاون مع الشاعر والموسيقي سعدو الذيب، قبل أن يتوفى في 24 كانون الأول عام 1997 عن عمر ناهز 64 عاماً.

شارك الخبر: