أمطار أيلول تعزز إنتاج زيتون الساحل السوري وتضع المزارعين أمام تحديات القطاف


هذا الخبر بعنوان "أمطار أيلول تنعش زيتون الساحل السوري وتربك حسابات القطاف" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الساحل السوري، لا يُنظر إلى الزيتون بوصفه محصولاً زراعياً فقط، بل جزءاً من ذاكرة الريف ومؤونة البيوت ومصدر رزق لعائلات ارتبطت بالأرض وأشجارها جيلاً بعد جيل. ومع أمطار أيلول التي سبقت موسم القطاف، وجد المزارعون أنفسهم أمام معادلة دقيقة: ماءٌ تحتاجه الأشجار، لكن ثماراً ينبغي ألا تُقطف وهي مبللة أو قبل بلوغ مرحلة النضج المناسبة.
توقعات بموسم وفير
تشير المعطيات الرسمية إلى أن الأمطار التي هطلت خلال الموسم الحالي انعكست بصورة إيجابية على الوضع المائي لأشجار الزيتون في سوريا، فيما يتجه المحصول إلى موسم وفير. وقدرت وزارة الزراعة الإنتاج الأولي المتوقع من ثمار الزيتون بنحو 954,730 طناً، منها نحو 80 بالمئة مخصصة للعصر، مع توقع إنتاج نحو 190,946 طناً من زيت الزيتون، وفق تقديرات مدير مكتب الزيتون في الوزارة محمد قواس التي نشرتها وكالة الأنباء السورية (سانا) في 25 أيلول.
وقال محمد قواس إن تحسن معدلات الهطول المطري ساهم في رفع رطوبة التربة وتحسين التغذية المائية للأشجار وتعزيز نمو الثمار وزيادة تراكم الزيت.
أيلول في الساحل وحالة عدم استقرار جوي
وفي الساحل، حيث تعد طرطوس واللاذقية من أبرز مناطق زراعة الزيتون، شهد شهر أيلول حالات من عدم الاستقرار الجوي وهطولات مطرية متكررة. وحذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في 17 أيلول من حالة جوية رعدية تركز تأثيرها على الساحل، ولا سيما المنطقة الممتدة بين اللاذقية وطرطوس، فيما شهدت المنطقة في وقت لاحق من الشهر اضطرابات جوية وبحرية متکررة.
ويرى مزارعون في ريف جبلة أن تأثير المطر لا يمكن تقييمه بمعزل عن مرحلة تطور الثمرة. ويقول المزارع أبو محمد لمنصة الخبر إن تحديد موعد القطاف يحتاج إلى متابعة الموسم منذ تشكل الثمار، مشيراً إلى اختلاف موعد القطاف حتى بين القرى المتجاورة، وأن بعض المزارعين يعتمدون هطول أول مطرة في أيلول مؤشراً للبدء، بينما يفضل آخرون مراقبة الثمرة ولونها ودرجة نضجها قبل اتخاذ القرار.
مهندسة زراعية تنصح بعدم القطاف بعد المطر
تميز المهندسة الزراعية رهف داوود بين الأثر الزراعي للمطر وبين أثره على عمليات القطاف والعصر. وتقول لمنصة الخبر إن تحسن الرطوبة في التربة يخدم الأشجار والثمار، لكن لا ينصح بقطاف الزيتون مباشرة بعد هطول المطر، بل ينبغي الانتظار حتى تجف الثمار، مع مراعاة مرحلة النضج وموعد القطاف الذي تحدده وزارة الزراعة لكل منطقة.
رهف داوود تحذر من تخزين الزيتون
تحذر المهندسة رهف داوود من تخزين الزيتون المقطوف لفترات طويلة، خصوصاً في أكوام أو أكياس مغلقة، لأن ارتفاع الحرارة والرطوبة وتسارع التلف والتخمر يمكن أن ينعكس سلباً على جودة الزيت. وتوصي بنقل الثمار إلى المعصرة في أسرع وقت ممكن واستخدام حاويات تسمح بالتهوية.
وتبقى أمطار أيلول في الساحل السوري ذات وجهين، فهي من جهة دعمت الرطوبة المتاحة للأشجار وساعدت على نمو الثمار، ومن جهة أخرى جعلت اختيار يوم القطاف والتعامل مع الثمار بعد جمعها أكثر حساسية في ظل المساحات الواسعة التي تقدرها وزارة الزراعة السورية بنحو 677,725 هكتاراً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد