تصاعد الأزمة في سجن رومية مع دخول إضراب السجناء أسبوعه الثالث وتدهور صحي لـ41 نزيلاً


هذا الخبر بعنوان "إضراب رومية يدخل أسبوعه الثالث وسط تدهور صحي لـ41 سجيناً" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخل أكثر من 400 سجين في المبنى “ب” من سجن رومية المركزي في لبنان أسبوعهم الثالث من الإضراب المفتوح عن الطعام والدواء، احتجاجاً على تجميد تنفيذ قانون العفو العام.
وأفادت أحدث المعطيات بارتفاع عدد الحالات الصحية الحرجة بين المضربين إلى 41 حالة، وفق متحدث باسم السجناء، بينما نُقل سجين إضافي إلى أحد مستشفيات بيروت خلال ساعات الفجر بعد تدهور وضعه الصحي وسط استمرار وصول سيارات الإسعاف إلى السجن.
وأوضح المتحدث لـ”سوريا بلس” أن الوضع الصحي يزداد خطورة مع دخول الإضراب يومه الخامس عشر، لافتاً إلى أن الإعياء الشديد أصيب به عدداً متزايداً من المضربين الذين “يتساقطون الواحد تلو الآخر”، ومحذراً من أن استمرار الامتناع عن الطعام والدواء قد يقود إلى مزيد من الحالات الخطرة في ظل التمسك بمطلب تنفيذ قانون العفو العام.
ورفع السجناء لافتة داخل المبنى “ب” تضمنت رسالة غاضبة جاء فيها: “إضرابنا يدخل أسبوعه الثالث، والحالات الحرجة تخطت الـ40.. هل تنتظرون حالة وفاة جديدة؟ أكملوا حياتكم وسنكمل نحن موتنا!”، وذلك بالتزامن مع تحذيرات لجنة أهالي السجناء في لبنان من احتمال اتساع دائرة الإضراب بسبب الجمود المستمر.
ويعود سبب الإضراب إلى قرار المجلس الدستوري اللبناني تعليق تنفيذ قانون العفو العام، بعد أن أقره مجلس النواب في 12 آب/أغسطس ووقعه الرئيس جوزاف عون في 4 أيلول/سبتمبر ليصبح القانون رقم 70/2026، وذلك على خلفية طعن قُدم ضده في 10 أيلول/سبتمبر.
ويشمل القانون الجرائم المرتكبة قبل 1 آذار/مارس 2026 مع إسقاط الدعوى العامة أو العقوبات، مع استثناء فئات محددة تشمل جرائم القتل والإرهاب والجرائم المحالة إلى المجلس العدلي وبعض الجرائم العسكرية، وسط مشاركة سجناء بينهم سوريون في الاحتجاجات التي شملت امتناعاً عن الطعام والشراب والأدوية وخياطة الأفواه في مراحل مبكرة.
وعلى الصعيد الإنساني، زار ممثلون عن الصليب الأحمر المبنى “ب” خلال الأيام الماضية لمتابعة أوضاع المضربين الذين ناشدوا المنظمات الحقوقية التدخل، خصوصاً مع وجود أشخاص يعانون من أمراض مزمنة.
وتتفاقم هذه الأزمة في ظل الاكتظاظ المزمن الذي يعاني منه سجن رومية، وهو أكبر سجون لبنان، إذ تشير تقديرات الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان إلى أن القدرة الاستيعابية الفعلية للمنشأة تقارب 1050 نزيلاً بناءً على معايير اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بينما وصل عدد الموجودين فيه إلى نحو 4200 نزيل مقارنة بقدرة استيعابية رسمية تبلغ نحو 3 آلاف نزيل.
وتستمر الأزمة بالترابط بين مسارين متوازيين يتمثل الأول في المسار القانوني وحسم الطعن بقانون العفو العام، بينما يتعلق الثاني بالوضع الإنساني والصحي المتدهور للمضربين بانتظار موقف حاسم من الجهات القضائية والسياسية اللبنانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة