مقتل خبراء إيرانيين في تعز يكشف أبعاد الدور الإيراني وهندسة النفوذ الإقليمي عبر الحوثيين


هذا الخبر بعنوان "“تعز” تفضح الوجه الخفي لإيران.. من دعم “الحوثيين” إلى هندسة النفوذ الإقليمي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يسلط إعلان القوات المسلحة اليمنية عن مقتل أربعة خبراء إيرانيين متخصصين في تشغيل وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ في محافظة تعز، الضوء من جديد على طبيعة الدور الإيراني في الحرب اليمنية، وحجم الدعم الذي تقدمه طهران لميليشيا الحوثيين، والهدف الكامن وراء ذلك.
وتتجاوز دلالات هذا الخبر التفاصيل الميدانية العادية، إذ يأتي في سياق مسار طويل من الدعم الإيراني للحوثيين بدأ منذ احتجاجات عام 2011 في اليمن، والتي شكلت نقطة تحول رئيسية لتوسيع النفوذ الإيراني مستغلة حالة الاضطراب السياسي والأمني، وصولا إلى سيطرة الميليشيا على صنعاء في 21 أيلول 2014.
ومع مرور الوقت، تطورت القدرات العسكرية للحوثيين لاسيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيرة، وفق تقارير دولية أشارت إلى حصول الميليشيا على مكونات عسكرية وخبرة تقنية وتدريب من إيران، مما مكّنها من تنفيذ هجمات بعيدة المدى استهدفت مواقع داخل السعودية، وتوسيع نطاق عملياتها لاحقاً إلى البحر الأحمر.
ويشير مراقبون عسكريون إلى أن مقتل الخبراء الأربعة في تعز يدلل على تجاوز توريد الأسلحة إلى وجود خبراء ذوي اختصاص من الحرس الثوري لتقديم الدعم الفني، مما يمنح الحوثيين وظيفة تتجاوز الصراع اليمني، لتوفير أداة ضغط غير مباشرة لطهران على خصومها وتهديد الملاحة في البحر الأحمر.
ويتمثل الهدف الأبرز للتدخل الإيراني في إعادة تشكيل طبيعة الصراع عبر تحويل جماعة محلية إلى قوة تؤثر في معادلات إقليمية أوسع، وإطالة أمد الحرب، واستخدام الجغرافيا اليمنية الاستراتيجية لبناء نفوذ منخفض الكلفة يمتلك ورقة ضغط على السعودية والبحر الأحمر وباب المندب والملاحة الدولية والمصالح الأمريكية والغربية.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة