الحكومة السورية تؤكد لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة وتطالب باحترام السيادة


هذا الخبر بعنوان "دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شددت دمشق على أن أي علاقة جديدة مع إيران ستكون مشروطة باحترام سيادة سوريا، في رسالة تعكس رغبة الحكومة السورية الجديدة في إعادة تعريف علاقاتها مع طهران على أساس الندية ورفض النفوذ الخارجي، بعد سنوات من الدعم الإيراني لنظام بشار الأسد.
وقال مستشار الشؤون الأفرو-آسيوية في وزارة الخارجية والمغتربين محمد الجفال، في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، إن الموقف السوري من السياسة الإيرانية لم يكن موقفاً سياسياً عابراً، بل جاء نتيجة تجربة 14 عاماً من الحرب والقتل والتهجير والدمار، ودور إيران في دعم نظام الأسد. وأضاف الجفال أن وقوف إيران إلى جانب النظام السابق أسهم في تعقيد الأزمة وجلب المزيد من الويلات على السوريين، مؤكداً أن هذه الخلفية لا يمكن تجاهلُها عند الحديث عن العلاقات بين البلدين.
وفي تحديدها لشكل العلاقة التي تريدها مع طهران، أكدت دمشق أن سوريا الجديدة ليست ساحة نفوذ لأي دولة، وأن علاقاتها الخارجية ستقوم على الاحترام المتبادل والمصالح الوطنية والندية. وأوضح الجفال أن سوريا لا تريد العداء مع أي دولة، كما لا تريد التبعية لأي دولة، وإنما تسعى إلى علاقات متوازنة تحترم سيادتها وخيارات شعبها، مشدداً على أن أي علاقة جديدة مع إيران تتطلب من طهران احترام السيادة السورية وإرادة الشعب السوري، ومراجعة سياساتها السابقة والعمل على بناء الثقة.
وجاء الموقف السوري بعد تصريحات للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال فيها إن طهران لم تتمكن حتى الآن من إقامة علاقات مع الحكومة السورية الجديدة، مرجعاً ذلك إلى الانطباع الذي خلقوه. وأعرب بزشكيان، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، عن أمله في أن تتصرف دمشق على أساس الإسلام والدين والعدل والإنصاف.
ورد الجفال بالقول إن تعاليم الإسلام ليست شعارات سياسية، وإنما قيم تترجم إلى العدل والإنصاف ورفض الظلم واحترام كرامة الإنسان، مؤكداً أن انفتاح سوريا على جميع الدول لا يعني تجاهل ما حدث خلال سنوات الحرب أو حقوق السوريين.
يُذكر أن العلاقات السورية-الإيرانية تراجعت بشكل حاد بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، ولم تسجل لقاءات مباشرة أو اتصال هاتفي بين الجانبين منذ ذلك الحين، مما يظهر أن إعادة العلاقات لن تقوم على استعادة صيغة التحالف السابقة بل على أساس احترام السيادة والمصالح السورية.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة