ثقافة

فعالية ثقافية في المكتبة الوطنية السورية بدمشق تبحث تحديات الهوية الفكرية للشباب رقمياً

sana.sy٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:١٥ ص0 مشاهدة
فعالية ثقافية في المكتبة الوطنية السورية بدمشق تبحث تحديات الهوية الفكرية للشباب رقمياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فعالية ثقافية في دمشق تناقش صناعة الهوية الفكرية ‏للشباب في العصر الرقمي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق-سانا: احتضنت المكتبة الوطنية السورية بدمشق مساء اليوم الإثنين فعالية ثقافية حملت عنوان “صناعة الهوية الفكرية للشباب في عالم مفتوح”، والتي تناولت التحديات الفكرية والثقافية التي تواجه الشباب في ظل الانفتاح المعرفي والتقني وتدفق الأفكار عبر المنصات الرقمية، مع التركيز على دور الوعي والمعرفة في بناء شخصية شابة قادرة على التعامل مع التحولات المتسارعة دون التفريط بالقيم والمرجعية.

وقدّم المحاضرة الدكتور محمد بن عبد الله الوردي، متناولاً مفهوم الهوية الفكرية وأبعادها الثقافية والدينية والاجتماعية والأخلاقية، ودور القراءة الواعية وإعمال العقل في ترسيخ شخصية متوازنة قادرة على التمييز بين مصادر المعرفة في عالم تتسارع فيه التحولات.

الانفتاح المعرفي وتحديات الهوية
وأوضح الوردي أن العالم المعاصر أصبح فضاءً مفتوحاً تتجاوز فيه الأفكار والثقافات الحدود الجغرافية، ما يتيح فرصة واسعة للتعلم والتواصل، لكنه يفرض في المقابل تحديات تتصل بقدرة الشباب على التحقق والتمييز بين ما يُطرح من أفكار ومعلومات.

وبيّن أن الهوية الفكرية تُبنى من تفاعل عناصر متعددة تشمل المعرفة والقيم والمبادئ واللغة والذاكرة الثقافية، مؤكداً أن القراءة المنهجية والوعي النقدي يشكّلان أدوات أساسية لمواجهة التضليل والانتقائية الفكرية.

الفضاء الرقمي ودور المعرفة
وتوقف المحاضر عند التحول الذي أحدثه الفضاء الرقمي في مصادر التأثير، مبيناً أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً من البيئة التي تتشكل فيها أفكار الشباب ومواقفهم، ما يجعل تعزيز مهارات التحقق والوعي الرقمي ضرورة ملحّة.

كما شدّد الوردي على دور المؤسسات الثقافية والتعليمية والإعلامية في تقديم معرفة رصينة وفتح مساحات للحوار، إلى جانب ترسيخ الصلة باللغة والتراث والذاكرة الحضارية.

الوعي والقيم أساس بناء الهوية
وفي تصريح لـ سانا، أوضح الوردي أن المحاضرة تهدف إلى الإسهام في تحقيق الأمن الفكري وحماية الشباب من الأفكار الهدامة، ولا سيما في ظل الانتشار السريع للمحتوى عبر المنصات الرقمية.

وأشار إلى أن تناول الهوية الإسلامية جاء في إطار معرفي وقيمي لا يلغي التنوع الديني والثقافي، بل يعزّز قيم التعايش والاعتدال، لافتاً إلى ارتباط بناء الهوية بمفهومي الاستخلاف وعمارة الأرض، بما يجعل المعرفة والقيم والأخلاق أدوات فاعلة في توجيه علاقة الإنسان بمجتمعه.

يُذكر أن الدكتور محمد بن عبد الله الوردي باحث وأكاديمي سوري في الدراسات الإسلامية والفقهية، من مواليد مدينة البوكمال في دير الزور، ويشغل رئاسة قسم البكالوريوس في كلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية في ولاية منيسوتا الأمريكية، وله مؤلفات ودراسات في الفقه وأصوله والنوازل المعاصرة، إضافة إلى أبحاث في القضايا الفكرية والفقهية الحديثة.

وتأتي المحاضرة ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية التي تستضيفها المكتبة الوطنية السورية بدمشق، في إطار الاهتمام بالقضايا المعرفية المرتبطة بالشباب وتحولات البيئة الثقافية في العصر الرقمي.

شارك الخبر: