سوريا محلي

نساء سوريات يكسرن التقاليد ويخضن غمار مهنة "العتالة" الشاقة لتأمين لقمة العيش

snacksyrian٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:١١ ص2 مشاهدة
نساء سوريات يكسرن التقاليد ويخضن غمار مهنة "العتالة" الشاقة لتأمين لقمة العيش

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عتالات .. نساء يحملن العائلة والعمل فوق أكتافهن" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ساعة باكرة من صباح كل يوم تخرج “فاطمة” إلى عملها في “العتالة” برفقة شابات ونساء دفعتهنّ الحاجة المادية إلى القبول بالعمل في واحدة من أصعب المهن وأكثرها اعتماداً على المجهود البدني، مع ساعات طويلة من الوقوف يومياً مقابل أجر زهيد.

تحدثت “فاطمة” وهي اسم مستعار للشابة الثلاثينية لـ “سناك سوري” عن ضغوطات المجتمع التي تمنعها من استخدام اسمها الحقيقي، وهو الأمر الذي تكرر مع كافة العاملات اللواتي التقينا بهنّ وطلبن إخفاء هويتهنّ بسبب نظرة المجتمع وضغوط الأسرة والأقارب. تروي “فاطمة” تفاصيل يومها الذي يبدأ بالعمل منذ الصباح الباكر ولا ينتهي إلا عند المساء، مضيفة أن التفكير بكون المهنة للنساء أو الرجال يصبح آخر همومها عندما تتزايد ضغوط الحاجة المعيشية.

وتشير إلى أن عدد الشابات اللواتي دخلن مجال العتالة تزايد مؤخراً رغم عدم تقبّل المجتمع للأمر بسهولة، حيث يقارن الكثيرون بين النساء والرجال وسط تمييز واضح أثناء العمل وسخرية بعضهم من قدراتهنّ على حمل الأوزان الثقيلة. وتؤكد “فاطمة” البالغة من العمر 30 عاماً أن العاملات في العتالة أفضل من رجال جلسوا في منازلهم دون عمل، وأن الحاجة تجعل من هذه المهنة الصعبة أمراً واقعاً.

من جانبها، توضح “خولة” الباجة من العمر 23 عاماً أن تصنيف المهن بحسب الجنس لم يعد أولوية، ورغم ذلك لا يزال التمييز واضحاً في احتساب الأجور وحصول الرجال على شحنات أكثر بذريعة السرعة. وتتشابه تجربة “ريم” (23 عاماً) و“صافية” (اسم مستعار) مع الأخريات لجهة المعاناة من مشقة تفريغ وتحميل المواد الغذائية وتنزيل البرادات، ويمثّل العمل فرصة للحصول على دخل في ظل صعوبة إيجاد فرص عمل أخرى.

أما “خلود” (اسم مستعار) فتؤكد أنها لا تخجل من عملها رغم المتاعب وغياب وسائل الحماية، مشيرة إلى أن المجتمع والعائلة هما من يخجلان من عمل المرأة في “العتالة”. وتوضح أن دخل العاملات يصل لنحو 3 آلاف ليرة جديدة أسبوعياً بحسب حجم الطلبات، مؤكدة أن العاملات يحملن أوزاناً تصل إلى 25 كيلو على أكتافهن رغم المردود القليل وغياب أي وسائل حماية.

شارك الخبر: