سياسة

زيارة كايا كالاس إلى دمشق: نحو شراكة استراتيجية ومصالح متبادلة بين سوريا والاتحاد الأوروبي

جريدة الوطن٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٢ م1 مشاهدة
زيارة كايا كالاس إلى دمشق: نحو شراكة استراتيجية ومصالح متبادلة بين سوريا والاتحاد الأوروبي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“كالاس” في دمشق.. من تطبيع العلاقات إلى شراكة المصالح" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعكس زيارة الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية “كايا كالاس” إلى دمشق، وعقدها مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، انتقال العلاقات السورية- الأوروبية من مرحلة الإشارات السياسية إلى اختبار إمكانية بناء شراكة ذات مضمون سياسي واقتصادي وأمني.

فالزيارة تأتي بعد سلسلة خطوات أوروبية متدرجة تجاه سوريا، شملت استعادة التطبيق الكامل لاتفاقية التعاون الموقعة عام 1977، وإطلاق الحوار السياسي رفيع المستوى، ورفع قيود عن مؤسسات حكومية سورية، إلى جانب توسيع الدعم للتعافي وإعادة الإعمار. وفي حديثها من دمشق، وصفت “كالاس” هذه الخطوات بأنها إشارات سياسية نحو إعادة تطبيع العلاقات، مؤكدة أن نجاح الانتقال في سوريا يهم أوروبا كثيراً.

وتحمل هذه العبارة دلالة تتجاوز الموقف السياسي المباشر، إذ تعكس انتقال النظرة الأوروبية إلى سوريا من كونها ملفاً للأزمة والمساعدات إلى دولة يرتبط استقرارها بمصالح أوروبية مباشرة، من الهجرة وأمن الحدود ومكافحة الجريمة المنظمة والمخدرات والاتجار بالبشر، إلى التجارة والطاقة وأمن شرق المتوسط.

في المقابل، بدت دمشق حريصة على ألا تختزل الشراكة في بعدها الاقتصادي، حيث طالبت الاتحاد الأوروبي بموقف حازم تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، ودعت إلى إدراج الملف على جدول أعمال اللجنة السياسية والأمنية الأوروبية.

وتسعى دمشق إلى إبرام اتفاق شراكة جديد يخلف اتفاق عام 1977، وإدراج سوريا ضمن الإطار المالي الأوروبي للفترة 2028–2034، مما ينقل العلاقة إلى إطار مؤسسي طويل الأمد يدمج الاستثمار وإعادة الإعمار بالتعاون السياسي والاستقرار.

شارك الخبر: