معاناة مستمرة: سجناء سوريون منقولون من رومية إلى عدرا وحمص بانتظار تسوية أوضاعهم


هذا الخبر بعنوان "من “رومية” إلى “عدرا” وحمص.. سجناء سوريون رهن الانتظار" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يزال العشرات من المعتقلين السوريين الذين نُقلوا مؤخرًا من سجن رومية اللبناني إلى سوريا يقضون أيامهم خلف القضبان، بعد سنوات من الاحتجاز في السجون اللبنانية، وسط انتظار لتسوية أوضاعهم والإفراج عنهم. ويبقى مصير هؤلاء مرتبطًا من جهة بقانون عفو لبناني كانوا سيستفيدون منه، قبل تجميد العمل به بعد أيام من صدوره إثر طعن تقدم به نواب معارضون أمام المجلس الدستوري، ومن جهة أخرى بالإجراءات القضائية التي يأمل ذو المعتقلين أن يتخذها القضاء السوري للإفراج عنهم بشكل منفرد.
تسلّمت الحكومة السورية دفعتين من المحكومين السوريين في لبنان بموجب اتفاقية قضائية أُبرمت مؤخرًا بين البلدين. وضمت الدفعة الأولى 132 محكومًا سُلّموا إلى سوريا في 17 من آذار الماضي، بينما ضمت الدفعة الثانية 128 محكومًا سُلّموا في 24 من جيران الماضي، في انتظار تسليم دفعة ثالثة لم تتم حتى الآن. في المقابل، لا تزال أوضاع الموقوفين السوريين غير المحكومين في لبنان معلقة، حيث أشار نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري سابقًا إلى أن عددهم يبلغ نحو 2300 شخص.
مع مرور أكثر من ستة أشهر على تسليم الدفعتين، تصاعدت شكاوى المعتقلين وعائلاتهم احتجاجًا على استمرار احتجازهم، حيث اعتبر المتحدث باسم السجناء في سجن رومية أن دمشق تعرضت لابتزاز سياسي من أطراف لبنانية تحاول استغلال ورقة المعتقلين لتحقيق مكاسب سياسية، في إشارة إلى النائب جبران باسيل. من جهتها، تحدثت والدة أحد المعتقلين عن منعها من عناق ابنها في سجن عدرا، ومطالبة العائلات بنقل أبنائهم إلى سجن حمص المركزي لتسهيل الزيارات.
وفي محاولة للفت الانتباه إلى قضيتهم، رفع معتقلون سوريون في سجن رومية اللبناني لافتة كتبوا عليها: «لساتنا بالحبس.. اعتبرونا شي ترند وتزكّرونا»، بالتزامن مع إضراب مفتوح عن الطعام والدواء ينفذه نحو 400 موقوف في سجن رومية، بينهم سوريون، احتجاجًا على قرار المجلس الدستوري تجميد العمل بقانون العفو العام. وأفاد متحدث باسم المعتقلين بارتفاع عدد الحالات الحرجة، فيما أشار تقرير صادر عن مركز «ACHR» في باريس إلى أن تعليق العمل بالقانون فاقم المعاناة الإنسانية للمحتجزين، داعيًا إلى تشكيل آلية رقابة مستقلة لمتابعة التجاوزات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة