تحولات جذرية في خريطة التجارة السورية: من النفط والمحروقات إلى السلع الزراعية وزيت الزيتون


هذا الخبر بعنوان "من النفط إلى الزيتون.. كيف تبدلت خريطة التجارة السورية؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد التجارة الخارجية السورية تشبه ما كانت عليه قبل عام 2011، حيث شهدت البلاد تغيّرات جذرية في طبيعة السلع المصدّرة، والأسواق المستهدفة، والدول المعتمدة في الواردات، بالتزامن مع تقلص شبكة الشركاء التجاريين إلى نحو نصف ما كانت عليه قبيل سنوات الحرب. جاءت هذه التحولات في صدارة نقاشات ندوة «التجارة السورية والانفتاح الدولي» التي نظّمتها غرفة تجارة دمشق بالتعاون مع شركة كرم شعّار للاستشارات.
قدّم الخبير والالباحث الاقتصادي الدكتور كرم شعّار قراءة تحليلية لبيانات التجارة السورية منذ عام 2010 وحتى الوقت الحالي، مسلطاً الضوء على متطلبات مرحلة الانفتاح الدولي، والتي تشمل الجاهزية المصرفية واللوجستية إلى جانب الاتفاقيات التجارية الثنائية والمتعدّدة الأطراف.
وأظهرت الأرقام التي عرضها الدكتور كرم شعّار حجماً كبيراً من الانكماش في شبكة التجارة السورية، مسجلة نحو 50 شريكاً تجارياً في السنوات الأخيرة مقارنة بأكثر من 100 شريك خلال عامي 2009 و2010. كما برزت تركيا كشريك رئيسي بحصة بلغت نحو نصف الواردات السورية، بينما ارتفع إجمالي الواردات من نحو 4.5 مليارات دولار إلى ما يقرب من 7 مليارات دولار، مقابل استمرار ضعف القدرة التصديرية.
وفيما يخص الصادرات، تراجعت المنتجات المصنعة ذات القيمة المضافة لصالح المواد الخام والمنتجات الزراعية مثل زيت الزيتون والكمون والتفاح والمكسرات، بعد أن كانت الصادرات تعتمد سابقاً على النفط الخام والمحروقات والحيوانات الحية والقطن والأقمشة والفوسفات.
ولمواجهة غياب البيانات الرسمية المنتظمة منذ عام 2011، اعتمد الباحث على ما يُعرف بـ «البيانات المرآتية» المستمدة من تجارة الدول الأخرى مع سوريا. وتؤكد المعطيات أن المرحلة المقبلة تتطلب إعطاء الأولوية للاتفاقيات التجارية وتطوير القطاع المصرفي والخدمات اللوجستية لتحويل الانفتاح السياسي إلى حركة تجارية فعلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد