متحف دمشق يستعيد 36 قطعة أثرية نادرة بقيمة تتجاوز خمسة ملايين دولار من الولايات المتحدة


هذا الخبر بعنوان "متحف دمشق يستعيد عشرات القطع الأثرية من الولايات المتحدة" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار الجهود المستمرة لحماية التراث السوري المسترد من خارج حدود البلاد، نجحت سوريا مؤخراً في استعادة 36 قطعة أثرية اثر ضبطها ومصادرتها في مدينة نيويورك، وسط مساعٍ متواصلة لاستكمال هذه العمليات واستعادة مجموعات إضافية تحتفظ بها متاحف غربية عدة.
أقيمت مراسم الاستلام في مدينة نيويورك، حيث تُقدر قيمة هذه القطع بأكثر من خمسة ملايين دولار. وفي هذا السياق، صرح مدير شؤون المتاحف عمار كناوي لقناة الإخبارية، بأن 21 قطعة من المجموعات المستعادة قد وصلت بالفعل إلى متحف دمشق على متن الطائرة الرئاسية، بينما أُبقيت القطع الكبيرة والثقيلة لدى البعثة السورية في الولايات المتحدة لحين الانتهاء من تغليفها ونقلها لاحقاً.
تكتسب هذه المجموعة أهمية كبرى لا تقتصر على عددها بل تمتد لتنوعها التاريخي والفني، إذ تنتمي إلى فترات زمنية عريقة تمتد عبر العصور السورية القديمة، وعصر البرونز، والعصرين الروماني والبيزنطي، وصولاً إلى العصور الإسلامية.
وأوضح عمار كناوي أن المعاينة الأولية للقطع اللاسلكية والـ21 التي حطت في دمشق أظهرت تبعيتها للعصر البرونزي مع سمات فنية تخص منطقة الفرات والجزيرة السورية، وتضمنت أربعة أختام أسطوانية ودمية برونزية لمعبود أنثى بعيون مطعّمة بالحجر صُنفت ضمن القطع النادرة. كما شملت المجموعة لوحة فسيفساء “تيليتي وإيروس” التي ترجع إلى القرن الثالث قبل الميلاد، إضافة إلى نقش جنائزي تدمري من الحجر الكلسي يعود لأواخر القرن الثاني للميلاد ومقتنيات أخرى من مواقع سورية قديمة.
وحول ظروف خروج هذه القطع، أشار عمار كناوي إلى أن التحقيقات الأمريكية بينت خروجها في أزمنة مختلفة، بعضها يسبق عام 2011، عبر طرق غير مشروعة تشمل تهريب الآثار والاتجار غير القانوني عبر الحدود، لافتاً إلى أن القطع الـ21 الواصلة إلى دمشق لم تكن موثقة في المتاحف السورية، مما يرجح خروجها نتيجة التنقيب السري.
وفيما يخص إجراءات التعامل معها، تم حفظ المجموعة في متحف دمشق الوطني لإخضاعها لدراسة علمية وفنية بغرض التأكد من سلامتها ونسبتها الأثرية لسوريا. وقد استُكملت الدراسة لمعظم القطع بإيجابية فيما بقيت 3 قطع قيد البحث المقارن. وتعتزم المديرية عرض هذه الآثار ضمن معرض “سوريا تستعيد آثارها” في متحف دمشق لإعادة إدراجها في سياقها الثقافي والمتحفي المتاح للجمهور والباحثين.
وتواصل مديرية شؤون المتاحف العمل على ملفات استعادة أخرى، من أبرزها نصب آشوري في سويسرا، وغرفة دمشقية مزينة بالدهان الدمشقي متحفظ عليها في هولندا بناءً على طلب سوري. وأكد عمار كناوي أن المديرية تملك بيانات للقطع المنهوبة من المتاحف خلال الحرب، لكن حجم الآثار المهربة يبقى أوسع بسبب الحفر غير الشرعي والاكتشافات غير الموثقة التي جرت محلياً وعالمياً.
ثقافة
سوريا محلي
ثقافة
ثقافة