اقتصاد

لغز الشقق الشاغرة في دمشق: غياب الأحصائيات الرسمية الحديثة وأسباب ترك العقارات بلا إشغال

جريدة الوطن١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٥ م1 مشاهدة
لغز الشقق الشاغرة في دمشق: غياب الأحصائيات الرسمية الحديثة وأسباب ترك العقارات بلا إشغال

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كم شقة شاغرة في دمشق؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يبرز في الوقت الحالي الحديث عن وجود وحدات سكنية غير مأهولة في مدينة دمشق، وسط غياب للأرقام الرسمية الحديثة التي تحدد حجم هذه الوحدات أو نسبتها من إجمالي المخزون السكني، مما يجعل تقدير حجم الظاهرة بدقة أمراً متعذراً بناءً على البيانات الحالية.

وأوضح خبير التقييم العقاري الدكتور أنور وردة لـ”الوطن” أنه لا يتوافر، حسب علمه، إحصاء رسمي حديث يحدد عدد الوحدات السكنية غير المأهولة في دمشق أو نسبتها من إجمالي المخزون السكني، فضلاً عن غياب البيانات حول توزيعها الجغرافي وأسباب عدم إشغالها. وأشار إلى وجود دراسات وأبحاث تتناول المخزون السكني والفجوة السكنية والمساكن المتضررة، إلا أنها لا تقدم أرقاماً حديثة للمساكن الشاغرة في دمشق.

وفيما يخص المخزون والفجوة السكنية، لفت الدكتور أنور وردة إلى أن وزارة الأشغال العامة والإسكان تقدر المخزون السكني السوري بنحو 4.25 ملايين وحدة، يتبعها حوالي 1.32 مليون وحدة متضررة، بينما تقدر الفجوة السكنية بنحو 1.9 مليون وحدة في عام 2025. ومع ذلك، لا تعبر هذه الأرقام عن المساكن الخالية القابلة للإشغال، لا سيما أن بيانات الإحصاء السكاني التي تدعم معرفة الأرقام الحديثة لم تكتمل بعد.

وعن التقارير السابقة، نوه الدكتور أنور وردة إلى وجود تقرير قديم أصدرته محافظة دمشق في عام 2012، والذي بيّن أن نسبة الشقق الشاغرة في مدينة دمشق بلغت نحو 25.18 بالمئة، مقابل نحو 22 بالمئة في ريف دمشق، حيث تركزت الشقق الخالية حينها في مناطق شمال وشمال غرب دمشق مثل ضاحية قدسيا ومناطق أخرى داخل المدينة. ورغم ذلك، أكد الدكتور أنور وردة أن قدم هذا التقرير والتغيرات الهائلة التي مرت بها دمشق من حرب ونزوح ودمار وتغير في توزيع السكان والمخزون السكني تجعل الاعتماد عليه أمراً غير سليم.

وفيما يتعلق بأسباب عدم إشغال بعض المساكن، بين الدكتور أنور وردة أن أبرزها يتمثل في ارتفاع بدلات الإيجار التي تفوق القدرة المالية للكثيرين، واستخدام العقارات كمسكن ثانٍ أو موسمي، فضلاً عن اتجاه البعض للمضاربة بانتظار ارتفاع الأسعار، ووجود نزاعات على الملكية، وسفر أصحاب المساكن إلى خارج البلاد، إضافة إلى تضرر العقارات وعجز أصحابها عن ترميمها، وعدم اكتمال الخدمات في الأرياف، وغيرها من الأسباب.

شارك الخبر: