تكنولوجيا

واقع قطاع الاتصالات في سوريا: تحديات إعادة التأهيل تتجاوز الأبراج والكابلات نحو بناء شبكة حديثة

جريدة الوطن١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٤ م1 مشاهدة
واقع قطاع الاتصالات في سوريا: تحديات إعادة التأهيل تتجاوز الأبراج والكابلات نحو بناء شبكة حديثة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تأهيل البنية التحتية الاتصالات.. تحدٍ يتجاوز الكابلات والأبراج إلى إعادة بناء الشبكة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعد البنية التحتية للاتصالات من أكثر القطاعات ارتباطاً بالحياة اليومية والنشاط الاقتصادي والخدمي، إلا أن واقعها في سوريا ما زال يواجه تحديات كبيرة تتطلب وقتاً واستثمارات وخطة واضحة لتحسين جودتها وتوسيع نطاقها.

وحول التحديات التي تواجه إعادة تأهيل البنية التحتية للاتصالات في سوريا، أوضح عميد كلية الهندسة المعلوماتية في جامعة إدلب، الدكتور مصعب شبيب، في تصريح لـ”الوطن”، أن المشكلة الأساسية لا تقتصر على الأضرار التي لحقت بالشبكات خلال السنوات الماضية فحسب، بل تمتد لتشمل ضعف التأسيس في أجزاء من البنية التحتية وعدم تصميم بعض الشبكات بما يتوافق مع متطلبات التوسع المستقبلي.

وبيّن شبيب أن إعادة تشغيل شبكة قديمة أو متضررة يختلف تماماً عن بناء شبكة حديثة قادرة على استيعاب الزيادة الكبيرة في استخدام الإنترنت ونقل البيانات. وأشار إلى أن التأخر في إعادة التأهيل يعود لكون عملية التطوير لا تقتصر على تبديل كابل أو إصلاح برج أو تشغيل مركز، بل تحتاج إلى تقييم شامل للشبكة، وتحديد نقاط الاختناق فيها، وإعادة بناء أجزائها وفق معايير تسمح بالتوسع لاحقاً.

وأضاف أن التحديات تتضمن أيضاً مشكلة التمويل وارتفاع كلفة التجهيزات، وصعوبة تأمين الطاقة الكهربائية المستقرة لمواقع الاتصالات، فضلاً عن الحاجة لتحديث مراكز التحويل والربط وشبكات النقل، والتوسع في استخدام الألياف الضوئية التي أصبحت أساساً ضرورياً للشبكات الحديثة. ولفت إلى أن غياب الصيانة والتحديث المنتظم لسنوات طويلة يؤدي إلى تراكم المشكلات وزيادة كلفة وعقدة إعادة التأهيل كلما تأخر الوقت.

واختتم شبيب حديثه بالتأكيد على أن المطلوب ليس مجرد إعادة البنية التحتية إلى حالتها السابقة، بل استثمار مرحلة إعادة التأهيل لإعادة تصميم الشبكة على أسس حديثة قابلة للتوسع. وأوضح أن الاتصالات أصبحت جزءاً أساسياً من البنية التحتية للاقتصاد والتعليم والصحة والإدارة والاستثمار، مؤكداً أن التأخير في معالجة هذا الملف ينعكس سلباً على مسار التحول الرقمي وإعادة بناء الاقتصاد السوري.

شارك الخبر: