سقوط عمر الخطيب: الاستخبارات التركية تعتقل أحد المتهمين الرئيسيين بتفجير الريحانية أثناء محاولته الهروب إلى أوروبا


هذا الخبر بعنوان "توقيف عمر الخطيب أثناء محاولته الفرار إلى أوروبا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وكالة الاستخبارات التركية (MIT) عن إلقاء القبض على المدعو عمر الخطيب، الذي يعد أحد أبرز المتهمين السوريين في الهجوم الدموي الذي ضرب بلدة الريحانية جنوب تركيا في عام 2013 وأسفر عن مقتل 53 شخصاً. وجاءت هذه العملية الأمنية أثناء محاولة المذكور الفرار باتجاه أوروبا عبر البحر، لتشكل محطة حاسمة في قضية استمرت لأكثر من عشر سنوات، مسلطة الضوء على الارتباطات المعقدة بين أجهزة استخبارات النظام البائد وشبكات التخطيط العابرة للحدود.
وأفادت معلومات نقلها موقع TRT HABER استناداً إلى مصادر أمنية رسمية، بأن عمر الخطيب، المدرج على القوائم الحمراء للمطلوبين، جرى توقيفه بحراً أثناء محاولته التسلل إلى القارة الأوروبية، قبل أن يتم نقله أمنياً إلى تركيا. وتُظهر التحقيقات أن الخطيب كان صلة الوصل الأساسية بين المنفذين الميدانيين وعناصر الاستخبارات التابعة لبشار الأسد.
دور محوري في التخطيط والتنفيذ
أوضحت التقارير الأمنية أن عمر الخطيب اضطلع بدور أساسي في التنسيق بين مختلف الجهات؛ حيث جمع بين يوسف نازيك، المخطط للعمليات داخل الأراضي التركية، وكفاح ملحم في عام 2013، وهي اللقاءات التي تم خلالها رسم خطة العمليات بدقة. وقبل وقوع الهجوم، دخل الخطيب برفقة يوسف نازيك إلى الأراضي التركية عبر هاتاي خلال شهر شباط 2013 بغرض تحديد أهداف التنفيذ، وذلك بعد نيل موافقة كفاح ملحم القادم من اللاذقية.
وفي شهر أيار من عام 2013، توجه عمر الخطيب مع تيمور دوكانجي إلى فرع “الأمن العسكري” في اللاذقية لتسلم المواد اللازمة لتصنيع العبوة الناسفة. وجرى لاحقاً نقل السيارة المفخخة نحو ريحانلي بواسطة تيمور دوكانجي ويسف نازيك، ليتم تفجيرها لاحقاً عن طريق تحكم عن بعد. وعقب تنفيذ الهجوم مباشرة، قدم الخطيب المساعدة لكل من دوكانجي ونازيك للهروب نحو سوريا، حيث تم إيواؤهما في فرع الأمن العسكري باللاذقية، وتلقى المتورطون مبالغ مالية كتعويض ومكافأة من النظام البائد على إنجاز العملية.
جهود ملاحقة مستمرة منذ سنوات
لم يكن توقيف عمر الخطيب وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لعمليات أمنية متواصلة نفذتها الاستخبارات التركية عبر أعوام طويلة. فقد شملت هذه السلسلة اعتقال يوسف نازيك (أحد أبرز المخططين) في عام 2018، تلاه جنجيز سرتل في عام 2024، ثم محمد ديب قورالي وتيمور دوكانجي في عام 2025، ليأتي القبض على الخطيب مكملاً لحلقة جديدة في هذا الملف الشائك.
في المقابل، ما يزال مصير اللواء كفاح ملحم، الذي يُعتقد بأنه المسؤول الأول عن إصدار الأوامر لتنفيذ الهجوم، غامضاً؛ إذ كان بشار الأسد قد أصدر قراراً بتعيينه في شباط 2024 رئيساً لجهاز الأمن الوطني، قبل ورود أنباء عن هروبه خارج البلاد إثر سقوط النظام. ويؤكد الإعلان عن اعتقال عمر الخطيب أن ملف تفجير الريحانية يظل مفتوحاً رغم مرور أعوام طويلة، وسط إصرار السلطات على متابعة الجناة وملاحقتهم أينما توزعوا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة