مصير 50 مليون متر مكعب من الأنقاض في سوريا وخطة لإنهاء الملف بحلول عام 2028


هذا الخبر بعنوان "50 مليون متر مكعب من الأنقاض في سوريا.. أين وصلت خطة إزالة الركام؟" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبلغ حجم الأنقاض في سوريا أكثر من 50 مليون متر مكعب، بينما تستمر جهود إزالتها من المناطق المتضررة بالتزامن مع مشاريع مخصصة لفرزها وإعادة تدويرها وتحويل قسم منها إلى مواد صالحة للاستخدام في أعمال التعافي وإعادة الإعمار. تتوزع هذه الأنشطة على مدن وبلدات عدة تشمل حلب وريف دمشق وحمص ودير الزور، مع التركيز على توظيف الركام المعالج في رصف الطرق وصناعة مواد البناء لتمهيد الطرق وتسريع عودة الأهالي واستعادة الخدمات.
نحو 6 ملايين متر مكعب خلال عام 2026
أوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وفقاً لتصريح نشرته وكالة “سانا” في 11 أيلول 2026، أن ما يقارب 3 ملايين متر مكعب من الأنقاض قد رُفعت خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة، مع وجود خطة لإزالة كمية مشابهة في الأشهر الأربعة الأخيرة من عام 2026. وأشار الصالح إلى أن إجمالي حجم الأنقاض يقدر بنحو 50 مليون متر مكعب، مؤكداً العمل على تدويرها لصناعة مواد البناء واستغلال المتبقي لتأهيل الطرق، حيث تستهدف الوزارة إنهاء ملف الأنقاض في دير الزور مع نهاية عام 2027 والوصول إلى هدف “سوريا بلا أنقاض” مع حلول منتصف عام 2028.
حلب وريف دمشق.. إزالة وفرز واستثمار للركام
في حلب، رُفع نحو 550 ألف متر مكعب من الأنقاض خلال المرحلة الأولى التي شملت ما يزيد على 30 مدينة وبلدة ضمن منطقتي جبل سمعان الشمالية وإعزاز، قبل إطلاق مرحلة ثانية امتدت إلى مناطق أخرى مثل سمعان الجنوبية والأتارب والسفيرة بهدف فتح الطرق والساحات وتأهيل البيئة لعودة السكان. وفي دوما وداريا بريف دمشق، جرى ترحيل القسم الأكبر من الكميات المستهدفة عبر مشروع يعتمد على إعادة تدوير 30 ألف متر مكعب من الأنقاض عبر التكسير والفرز للاستفادة منها في قطاع الخدمات والبنية التحتية.
حمص ودير الزور.. مساعٍ لإعادة تدوير الركام
في حمص، حيث تتجاوز كمية الأنقاض 8 ملايين متر مكعب، تستمر أعمال مشروع لترحيل وتدوير الأنقاض انطلاقاً من منطقة الكراج القديم مع نية لتوسيع العمل ليشمل الأحياء المتضررة وتحويل الركام إلى طوب وحجارة إنترلوك. وفي دير الزور، أطلقت المحافظة بتاريخ 10 أيلول مشروع “فجر الفرات” لرفع الأنقاض وتدويرها بدئاً من حي الرشدية وحي المطار القديم، مستهدفة ترحيل وتدوير حوالي 8 ملايين متر مكعب من أصل نحو 10 ملايين متر مكعب في المدينة على مدار 18 شهراً، بطاقة تشغيلية تصل إلى 15 ألف متر مكعب يومياً في حال الاكتمال.
تحويل الركام إلى سلسلة اقتصادية
تتجاوز خطط التعامل مع الأنقاض مجرد رفعها من الشوارع، لتشمل بناء سلسلة متكاملة تبدأ بالجمع والفرز وتنتهي بإنتاج مواد صالحة للبناء وتأهيل الطرق. وتوضح التقديرات إمكانية استعادة مواد كالخرسانة وحديد التسليح والطوب، بالتوازي مع مبادرة “REVIVE” التي نفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاؤه عبر إزالة أكثر من 570 ألف طن من الأنقاض وتأهيل أكثر من 10 كيلومترات من الطرق، إلى جانب خلق آلاف فرص العمل وتوفير التوعية بمخاطر الألغام.
إزالة الردم وتهيئة المناطق للعودة
يرتبط ملف الأنقاض بتهيئة المناطق المتضررة للنشاط العمراني، حيث تجري أعمال إزالة الردم في مخيم اليرموك وبالأخص من شارع الثلاثين. وفي الحجر الأسود بريف دمشق، صدر قرار في 11 أيلول بإخضاع المنطقة لأحكام قانون إزالة أنقاض الأبنية المتضررة لتنظيم وصف الأبنية وحصر الأحقيات والملكيات، بالتزامن مع مشاريع مشابهة في معلولا وقطنا وعربين وحماة وإدلب واللاذقية لتحقيق هدف “سوريا بلا أنقاض”.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي