سوريا محلي

انفجارات خطوط الغاز تكشف هشاشة البنية التحتية للطاقة في سوريا وتعيد محطتين للخدمة

halabtodaytv٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٠٣ م1 مشاهدة
انفجارات خطوط الغاز تكشف هشاشة البنية التحتية للطاقة في سوريا وتعيد محطتين للخدمة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انفجارات تسلط الضوء على هشاشة البنية التحتية للطاقة في سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور نحو يومين على الانفجار الذي ضرب خط الغاز المغذي لمحطة “تشرين” الحرارية في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بدأت ملامح التعافي تظهر تدريجياً مع عودة محطتي “الناصرية” و”دير علي” إلى الخدمة، بينما تظل محطة “تشرين” خارج الخدمة في انتظار انتهاء التحقيقات وتقييم الأضرار.

وأدى الحادث، الذي تزامن مع عمل تخريبي استهدف خط غاز “الجبسة” في ريف دير الزور، إلى وضع قطاع الطاقة السوري أمام اختبار صعب على الصعيدين الفني والأمني.

موقع الانفجار تحت التحقيق

أوضح مدير إدارة محطة توليد كهرباء “تشرين”، جبر الرفاعي، أن موقع انفجار خط الغاز في المحطة الحرارية لا يزال تحت عهدة الأمن الداخلي للتحقيق، مبيناً أن العمل جارٍ حالياً بالتعاون مع العاملين في شركة الغاز لتقييم الأضرار ومعرفة حجمها بشكل كامل.

وأكد أن الأضرار لم تُقيّم نهائياً حتى الآن، لكنها طالت محطة تخفيض الضغوط التابعة للشركة السورية للبترول وخطوط الغاز المغذية لمحطة تشرين. وأوضح الرفاعي، في حوار مع قناة “الإخبارية السورية”، أن الدراسة الحالية تركز على تحديد قطع التبديل المطلوبة والمتوفرة، مشيراً إلى أن تبديل العوازل الكهربائية والكوابل المتضررة سيبدأ فور انتهاء التحقيقات.

كيف جرى احتواء الحريق؟

ذكر الرفاعي أن خط الغاز المغذي للمحطة خرج عن الخدمة بالكامل، حيث بادر فريق الصيانة في المحطة، بالتعاون مع كوادر الشركة السورية للبترول، إلى إغلاق صمام يبعد نحو خمسة كيلومترات عن المحطة لقطع إمدادات الغاز وإخماد الحريق ومنع امتداده، بحسب ما أفاد به لوكالة “سانا”.

وأضاف أن الحريق تسبب بانخفاض ضغط الغاز إلى مستويات حرجة أدت إلى فصل إمدادات الغاز عن محطات التوليد بسبب تفعيل أنظمة الحماية الكهربائية، وهو ما نتج عنه خروج محطتي “الناصرية” و”دير علي” عن الخدمة وارتفاع ساعات التقنين.

وأشار إلى أنه بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول، وبعد قطع خط الغاز الواصل إلى محطة تشرين، بدأ ضغط الغاز بالعودة لمستوياته الطبيعية، مما أتاح استعادة إمدادات الغاز إلى محطتي الناصرية ودير علي والبدء بإعادتهما للخدمة تدريجياً.

تعويض التوليد المفقود

بيّن الرفاعي أن عودة ضغط الغاز خلال الساعات المقبلة ستساهم في إعادة توريدات الكهرباء لمستوياتها السابقة، مع إمكانية تعويض الطاقة التي كانت تولدها محطة “تشرين” عبر محطات “دير علي” و”الناصرية” و”جندر” أو أي محطة غازية أخرى تابعة للشركة السورية للكهرباء.

وأعلنت الشركة السورية للكهرباء عن عودة محطتي توليد “الناصرية” و”دير علي” في ريف دمشق إلى الخدمة بعد استعادة إمدادات الغاز اللازمة لتشغيلهما إثر الانفجار الذي وقع في 30 من أيلول الماضي، مؤكدة أن أعمال إحصاء الأضرار في محطة “تشرين” مستمرة بالتوازي مع التحقيقات.

لجنة مشتركة لتقييم الأضرار

أوضح مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة السورية، عبد الحميد السلات، أنه تم عزل الجزء المتضرر من خط الغاز وإغلاق الصمامات كإجراء فني وأمني، مما أدى لتوقف إمدادات الغاز وخروج محطتي “دير علي” و”الناصرية” من الخدمة مؤقتاً.

وقال السلات لوكالة الأنباء السورية (سانا) إنه بعد تأمين الخط، بدأت الفرق الفنية بإعادة ضغط الغاز تدريجياً مع المراقبة المستمرة للمنظومة لإعادة المحطتين للخدمة. كما كشف عن تشكيل لجنة فنية مشتركة من قطاعي الكهرباء والغاز لتقييم حجم الأضرار وتحديد متطلبات الإصلاح ووضع جدول زمني لإعادة محطة “تشرين” للخدمة.

يُذكر أن انفجاراً مجهول السبب وقع في 30 من أيلول في خط الغاز بمحطة “تشرين” الحرارية بالغوطة الشرقية لدمشق، وأسفر عن خروج محطات توليد “دير علي”، و”الناصرية”، و”تشرين” عن الخدمة بشكل كامل، وأعلنت الشركة السورية للكهرباء أن هذا الانفجار سيؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الطاقة المولدة ومفاقمة ساعات التقنين بشكل مؤقت.

شارك الخبر: