سياسة

رحلة ما بعد صيدنايا: معتقلون سابقون يواجهون تحديات صحية ومهنية وقانونية قاسية

Syria 24٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:١٨ م1 مشاهدة
رحلة ما بعد صيدنايا: معتقلون سابقون يواجهون تحديات صحية ومهنية وقانونية قاسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما بعد صيدنايا.. معتقلون سابقون أمام تحديات صحية ومهنية وقانونية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، غادر محمد عبدو الشيخ سجن صيدنايا بعد قضاء نحو خمس سنوات بين الأفرع الأمنية والسجن. شكلت لحظة الإفراج عنه بداية لمرحلة جديدة، لكنها لم تضع وزراً تاما لتبعات الاعتقال، إذ اصطدم بإصابة صحية تستوجب العلاج، وانقطاع مساره المهني لسنوات طويلة، إلى جانب مساعيه الشاقة لإعادة بناء حياته الشخصية. يعاني عبدو الشيخ، البالغ من العمر 38 عاماً والمنحدر من مدينة سقبا والعامل في صناعة الأثاث، من تداعيات اعتقاله الذي جرى في 24 كانون الأول/ديسمبر 2019، عقب دخول قوات النظام المخلوع إلى الغوطة الشرقية إثر تهجير أهلها. وتنقل بين عدة أفرع أمنية قبل نقله النهائي إلى سجن صيدنايا حيث أمضى أربع سنوات ونصف.

يوضح الشيخ أن اعتقاله جاء نتيجة انتمائه السابق إلى الجيش الحر في الغوطة وبقائه بالمنطقة قرب عائلته قبل بدء حملات الاعتقال. وروى تفاصيل قضاها لنحو ستة أشهر في أفرع أمنية متعددة، شملت الأفرع 248 و227 و235 وفرع فلسطين، وصولاً إلى صيدنايا. كما استذكر ظروف عزله القاسية، مشيراً إلى حبسه برفقة سبعة شبان آخرين في زنزانة ضيقة، والقيود المفروضة على النظر في وجوه العساكر، لافتاً إلى أن الطعام كان يقتصر على الحد الأدنى الضروري للبقاء.

ومع اقتراب موعد فتح الأبواب، لاحظ المعتقلون تعزيزات في الحراسة وتشدداً في الزيارات منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2024. ومع تداول أنباء سقوط حلب وحماة وتراجع العناصر داخل السجن، سمع المعتقلون أصوات إطلاق نار وتكبيرات، ليتبين لاحقاً دخول عناصر الجيش الحر والمدنيين لإخراج ما يقارب ألفي معتقل.

عقب الإفراج، سارع الشيخ للعودة إلى مهنته في النجارة يوم 10 شباط/فبراير 2025 بشكل تدريجي. غير أن هذا المسار اصطدم بمشكلات صحية أبرزها إصابة في عظمة الترقوة نتيجة اعتداء تعرض له بالسجن وتحتاج لعملية جراحية، فضلاً عن إصابته بمرض السل الذي أنهى علاجه منه ومشاكل في أسنانه تعيق حمله للأشياء الثقيلة وتتأثر بفصل الشتاء.

من جانبه، أكد محمد سعد الدين، الإعلامي والمتحدث باسم معتقلي سقبا والمعتقل السابق في صيدنايا، أن التحديات لا تقتصر على الجانب الصحي بل تشمل صعوبات الاندماج الاجتماعي والنفسي والمادي، مطالبًا بتوفير فرص عمل ودعم مشاريع تدر دخلاً، ومشيراً إلى احتجاجات سابقة بمدينة سقبا للمطالبة بتسوية الأوضاع القانونية والصحية والمعيشية.

وفي السياق ذاته، أشار دياب سرية، مدير رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، إلى وجود تحديات قانونية واقتصادية وتعليمية ومهنية واسعة، تشمل افتقار بعض المفرج عنهم لهويات شخصية أو استمرار صدور أحكام قضائية بحقهم من محاكم الإرهاب والمحاكم الميدانية. وشدد على أهمية الاعتراف بما عاناه المعتقلون كخطوة أساسية في جبر الضرر، إلى جانب تسوية الأوضاع القانونية ورد الاعتبار وتوفير برامج التدريب المهني والدعم الصحي والإغاثي.

شارك الخبر: