سياسة

بعد مرور عقد على بريكست: بريطانيا تعيد فتح ملف العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وسط انقسام داخلي وتأييد أوروبي

جريدة الوطن٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٥٨ م0 مشاهدة
بعد مرور عقد على بريكست: بريطانيا تعيد فتح ملف العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وسط انقسام داخلي وتأييد أوروبي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تأييد أوروبي وانقسام داخلي.. بريطانيا تعيد فتح ملف العودة إلى الاتحاد" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد مرور عشر سنوات على التصويت الذي أخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تعود فكرة العلاقة مع أوروبا لتتصدر المشهد السياسي في لندن. يأتي هذا النقاش وسط انقسام مستمر بين فريق يرى أن التقارب مع الاتحاد يمثل تصحيحاً لمسار تضرر منه الاقتصاد البريطاني، وفريق آخر يحذر من أن العودة لبروكسل تعتقد تجدداً لخلاف سياسي ظن البريطانيون أنه طُوي في عام 2016.

في ظل هذا الانقسام، قدم رئيس الوزراء آندي بيرنهام خيارات متعددة تتراوح بين الحفاظ على الوضع القائم، مروراً بالعودة إلى الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة، وصولاً لاحتمال الانضمام مجدداً للاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن على بريطانيا دراسة كافة خياراتها وصولاً إلى "الذهاب إلى النهاية" وإعادة الانضمام، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

تتزامن هذه النقاشات مع ضغوط سياسية واقتصادية تعيشها البلاد، إذ سبقت هذه التطورات أزمة سياسية واجهت حكومة كير ستارمر إثر خسارة حزبه في الانتخابات المحلية وما تبعها من تساؤلات حول الأداء الحكومي والوضع الاقتصادي. وتُطرح العلاقة مع أوروبا حالياً كأحد الحلول المطروحة لتجاوز تداعيات الانفصال.

تشير أحدث بيانات مؤسسة "يوغوف" إلى تغير في المزاج الشعبي، حيث يعتقد 57 بالمئة من البريطانيين أن قرار الخروج كان خطأً، بينما اعتبره 30 بالمئة قراراً صحيحاً. كما أظهر استطلاع آخر تأييد 55 بالمئة لعودة بريطانيا من حيث المبدأ، رغم تراجع هذا التأييد عندما تفرض شروط جديدة قد تفقد لندن بعض مزاياها السابقة.

على الصعيد الأوروبي، أبدت بعض العواصم ترحيباً بالخطوة؛ فقد صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن الباب مفتوح أمام لندن، وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز دعم مدريد لعضوية بريطانيا، فيما أبدى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب استعداداً للنظر في ترشيح لندن، ودعا حزب الخضر الأوروبي إلى إعادة الانضمام رسمياً.

رغم ذلك، يرى مراقبون أن الخيار الواقعي على المدى القريب قد يقتصر على الانضمام للسوق الموحدة أو الاتحاد الجمركي بدلاً من العضوية الكاملة. وفي المقابل، يواجه هذا التوجه معارضة داخلية، حيث اتهم حزب "ريفورم يو كيه" آندي بيرنهام بمحاولة إعادة البلاد إلى بروكسل "من الباب الخلفي"، وسط مخاوف من تجدد الانقسامات التي رافقت استفتاء عام 2016.

شارك الخبر: