طاولة مستديرة في نيويورك تبحث فرص التعاون الاقتصادي والمالي بين سورية والولايات المتحدة


هذا الخبر بعنوان "طاولة مستديرة.. تبحث فرص التعاون الاقتصادي مع أمريكا" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ناقشت طاولة مستديرة حول سورية في نيويورك فرص التعاون الاقتصادي والمالي بين سورية والولايات المتحدة، بمشاركة وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان، وممثلين عن شركات ومؤسسات استثمارية وتجارية ومالية أميركية.
جاء الاجتماع في وقت تعمل فيه سورية على إعادة تأهيل قطاعها المصرفي واستعادة علاقاته بالمؤسسات المالية الدولية، بالتوازي مع الإصلاحات المالية والضريبية وتطوير أطر الامتثال والنزاهة.
وبحسب ما طُرح في اللقاءات الأخيرة بنيويورك، لا يقتصر مسار الانفتاح الاقتصادي على التجارة السلعية، بل يشمل إعادة بناء العلاقات المصرفية المراسلة، وتطوير قنوات المدفوعات والتحويلات، وتحسين الإطار القانوني والتنظيمي ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما عقد وفد المركزي لقاءً مع ممثلي JPMorgan لبحث العلاقات المصرفية وقنوات المدفوعات الدولية.
المال أولاً
يرى أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة د. عبد الرحمن محمد أن أهمية هذه اللقاءات تكمن في إعادة بناء القنوات المالية أكثر من تحقيق قفزة فورية في التجارة، موضحاً أن مجالات التعاون المحتملة تشمل الخدمات المالية والمدفوعات عبر الحدود، وإعادة إعمار البنية التحتية، والتكنولوجيا والسلع المدنية، إضافة إلى المنتجات الزراعية والغذائية.
ويشير محمد إلى أن الجغرافيا لا تمثل العائق الرئيسي أمام التجارة بين البلدين، إذ يمكن للشحن البحري أن يؤمن حركة السلع، بينما تكمن التحديات الأهم في البنية المؤسسية والمالية، ولاسيما العلاقات المصرفية والامتثال وتكاليف النقل والوصول إلى الأسواق.
الامتثال مفتاح
ويضيف إن سورية مازالت مدرجة ضمن قائمة مجموعة العمل المالي «FATF» للدول الخاضعة للمراقبة المعززة، وهو ملف يرتبط مباشرة بقدرة المصارف على بناء علاقات مراسلة مستدامة. وتؤكد قائمة FATF الصادرة في حزيران 2026 استمرار إدراج سورية ضمن هذه القائمة. وبرأي محمد، فإن رفع العقوبات يفتح المجال أمام الاقتصاد السوري، لكنه لا ينشئ تلقائياً تدفقات استثمارية، إذ يحتاج رأس المال الخاص إلى بيئة واضحة من حيث الامتثال والشفافية وحقوق الملكية وإمكانية تحويل الأموال والخروج من الاستثمار.
الجسر لم يُبنَ
ويخلص محمد إلى أن القيمة الاقتصادية الأكبر للانفتاح الأميركي الحالي قد تكون في إعادة سورية إلى قنوات التمويل والمدفوعات الدولية وإدخال المعايير الفنية والتنظيمية، معتبرين أن نجاح ذلك سيحدد لاحقاً قدرة الشركات السورية والأجنبية على تحويل الانفتاح السياسي إلى تجارة واستثمار فعليين.
وكانت الولايات المتحدة قد أنهت في 2025 برنامج العقوبات الشاملة على سورية، فيما اتخذت وزارة الخزانة الأميركية في آب 2026 خطوات إضافية شملت إنهاء تصنيف سورية كدولة راعية للإرهاب وإلغاء عدد من التصنيفات المرتبطة به.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد