سياسة

تصاعد أزمة أراضي الغمر في الحسكة مع اقتراب الموسم الزراعي وسط مطالبات بحسم وضعها القانوني

enabbaladi.net٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٧ م2 مشاهدة
تصاعد أزمة أراضي الغمر في الحسكة مع اقتراب الموسم الزراعي وسط مطالبات بحسم وضعها القانوني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أراضي “الغمر”.. ملف يعود للواجهة مع اقتراب الموسم في الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاد ملف الأراضي المعروفة محليًا بـ"أراضي الغمر" إلى واجهة الأحداث في محافظة الحسكة خلال الأسابيع الأخيرة، مع إصدار عائلات في مناطق متفرقة بيانات تطالب بوقف زراعة أراضٍ تؤكد أنها تعود لملكيتها الأصلية، وعدم بيعها أو تأجيرها قبل حسم وضعها القانوني. وجاء ذلك بالتزامن مع اقتراب الموسم الزراعي الشتوي، وسط مطالبات للجهات الحكومية بالتدخل العاجل لتحديد الوضع القانوني لهذه الأراضي والحقوق المرتبطة بها، منعًا لانزلاق الخلاف العقاري نحو احتكاكات مباشرة بين السكان.

وفي سياق التحركات الرسمية، التقى نائبا محافظ الحسكة، أحمد الهلالي وعباس حسين، وفدًا ممثلًا عن عشائر الغمر في مبنى محافظة الحسكة. وأشارت مديرية إعلام الحسكة إلى أن الاجتماع بحث واقع الأراضي الزراعية التابعة لعشائر الغمر، والإشكالات الناجمة عن منع بعض المزارعين من حراثة أراضيهم، مع مناقشة سبل معالجة الأزمة ضمن الأطر القانونية والإدارية المعتمدة بما يحفظ حقوق الجميع.

وكان ملاك أراضٍ في قرية هرم حسن بريف القامشلي قد نشروا بيانًا في 29 من أيلول، أوضحوا فيه أن أراضيهم خضعت للاستيلاء خلال ستينيات القرن الماضي تطبيقًا لقانون الإصلاح الزراعي، مطالبين بوقف أي تصرف بها من قبل المزارعين أو المستثمرين. وشهدت الأيام الماضية بيانات مشابهة لعائلات وقرى في ريف القامشلي وعامودا والمالكية، تدعو إلى تجميد التصرف بالأراضي التي تمتلك وثائق تثبت ملكيتها السابقة وإحالة الملف للجهات القضائية.

وتعود جذور النزاع إلى قانون الإصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958، الذي حدد سقوف الملكية الزراعية واستولى على المساحات التي تتجاوز تلك الحدود لتوزيعها على الفلاحين. وفي محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، ارتفع الحد الأقصى للأراضي البعلية إلى 300 هكتار وللأراضي المروية بالآبار إلى 55 هكتارًا، بينما تباينت الأوضاع القانونية للعقارات الحالية بين أراضٍ مشمولة بالإصلاح الزراعي وأخرى تابعة لمشاريع إعادة توزيع وإسكان لاحقة.

وتستمد "أراضي الغمر" تسميتها من الأسر العربية التي جرى نقلها من محافظتي الرقة ودير الزور عقب غمر قراها بمياه بحيرة الأسد إثر إنشاء سد الفرات، حيث استقرت هذه الأسر في الجزيرة السورية ومارست الزراعة لعقود، في حين يتمسك الملاك السابقون بوثائق ملكية قديمة، وسط مخاوف متزايدة من تحول النزاع الزراعي إلى أزمة اجتماعية وتهديد للسلم الأهلي.

شارك الخبر: