مأساة الألغام في الحماميات بريف حماة: منازل مدمرة تحولت إلى مصائد موت تهدد حياة المدنيين


هذا الخبر بعنوان "الحماميات بريف حماة.. مصائد موت تحت ركام المنازل" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم أهالي قرية الحماميات بريف حماة الشمالي وقفة احتجاجية اليوم السبت 3 تشرين الأول، حيث أغلقوا الطريق عند مدخل القرية للمطالبة بتكثيف جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب وترحيل الركام، وذلك إثر إصابة طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات بانفجار لغم. وقد أثارت هذه الحادثة غضب السكان، مسلطة الضوء مجددًا على أزمة الألغام المزروعة داخل الأحياء السكنية والتي بقيت دون معالجة رغم مرور أكثر من عام على تحرير المنطقة.
وأفاد مراسل عنب بلدي في حماة بأن الطفل المصاب، وهو طالب في الصف الثالث، تعرض لانفجار لغم في قرية الحماميات، مما استدعى نقله إلى مستشفى محردة حيث وُصفت حالته بالغير مستقرة وأجريت له عملية بتر لأطرافه الثلاثة (اليد والقدم اليمنى واليد اليسرى)، إضافة إلى تعرضه لأضرار بالغة في عينيه وتشوهات جسيمة في الوجه وتوقف إحدى رئتيه ونزيف حاد، ليبقى يرقد بين الحياة والموت على أجهزة التنفس الاصطناعي.
وأوضح الناشط المدني نواف أحمد الخضر لعنب بلدي أن الوضع في قرية الحماميات بات مأساويًا بسبب الانتشار الكثيف للألغام والعشوائية في زراعتها داخل الأراضي والمنازل دون أي مراعاة لحياة المدنيين. وأشار إلى أن الموقع الذي شهد حادثة أمس انفجرت فيه ثلاثة ألغام متتالية، مؤكدًا أن العديد من هذه الألغام عبارة عن عبوات بلاستيكية فردية لا تكشفها أجهزة الفحص المعتادة، مما يستدعي فرقًا متخصصة عالية التدريب. وأضاف أن خطر الألغام امتد ليصل إلى البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي، مما يزرع الخوف المستمر في نفوس الأهالي الذين لا يجرؤون على الحفر أو النزول تحت مستوى الأساسات عند محاولة إعادة بناء منازلهم.
وبيّن الخضر أن تل الحماميات تحول خلال فترة سيطرة قوى الجيش إلى ثكنة عسكرية زرعت فيها الألغام والمتفجرات داخل المنازل بدل التمركز المباشر، لتصبح المنازل المدمرة اليوم مصائد موت تنفجر بوجه الأهالي عند محاولة تفقدها أو إزالة الركام، لافتًا إلى أن عمليات التطهير لوزارة الدفاع اقتصرت على الأراضي الزراعية المحيطة دون أن تشمل الأحياء السكنية والبيوت المدمرة.
من جانبه، أشار مختار قرية الحماميات، منقذ الحسن، لعنب بلدي إلى أن البلدة تحولت على مدار عقد كامل إلى خط جبهة أول وترسانة عسكرية مدججة بالذخائر، وأن رحلة النزوح التي امتدت لنحو 14 عامًا بين عامي 2012 و2013 أسفرت عن خسائر بشرية ومادية وتدمير كامل للقرية ونهب ممتلكات قاطنيها. وأكد أن خطر الموت ما زال يلاحق العائدين تحت الأنقاض وفي السواتر الترابية، مشيرًا إلى أن غياب البيئة الآمنة حال دون دخول المنظمات الإنسانية لتطهير القرية، وهو ما يحرم السكان من أبسط مقومات الحياة ويدفعهم لمواجهة خطر الذخائر بمفردهم وسط تطلعات لأن تؤدي هذه الوقفة إلى مسح شامل وتطهير كامل للقرية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي