منوعات

الحيتان في مهب الريح: من يستمر في صيدها وما هي الدوافع والأضرار البيئية؟

syriahomenews٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٢ ص2 مشاهدة
الحيتان في مهب الريح: من يستمر في صيدها وما هي الدوافع والأضرار البيئية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحيتان في محيطاتنا: مَن يصطادها… ولماذا؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

رغم حظرٍ دوليٍّ يعود إلى عام 1986، لا تزال آلاف الحيتان تتعرض للقتل سنوياً، مما يُغذّي أزمة تنوّع بيولوجي متسارعة، بينما يقف ناشطون بيئيون في الخطّ الأمامي لمحاولة سدّ الثغرات القانونية التي تستغلّها دولٌ معدودة.

الحيتان ليست مجرّد كائنات بحرية، بل هي مصارف كربون حيّة؛ إذ يقدّر صندوق النقد الدولي أن حوتاً واحداً يمتصّ نحو 33 طناً من ثاني أكسيد الكربون على مدى عمره، واختفاؤها يعني تسارع الاحتباس الحراري واضطراب السلسلة الغذائية البحرية بأكملها.

ما الذي يمنع الصيد؟

  • اللجنة الدولية لصيد الحيتان (IWC): فرضت وقفاً اختيارياً (موراتوريوم) على الصيد التجاري في عام 1986.
  • اتفاقية سايتس (CITES): تُدرج معظم أنواع الحيتان في ملحقها الأول الذي يحظر الاتجار الدولي بها.
  • اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار: تُلزم الدول بحماية الثدييات البحرية.

لكن هذه الاتفاقيات تفتقر إلى آلية تنفيذ قسرية، مما يترك ثغرات تستغلّها دول كثيرة.

مَن يصطاد الحيتان اليوم؟

  • اليابان: انسحبت من اللجنة الدولية لصيد الحيتان (IWC) في عام 2019، واستأنفت الصيد التجاري في مياهها الإقليمية.
  • النرويج: تعترض رسمياً على موراتوريوم اللجنة الدولية لصيد الحيتان (IWC) منذ عام 1993، وتصطاد حيتان المنك تجارياً.
  • آيسلندا: تسمح بصيد حيتان المنك والحيتان الزرقاء، تحت ذريعة “البحث العلمي” والتصدير.
  • مجاعات أصلية: تحصل ألاسكا وغرينلاند وروسيا وإندونيسيا على استثناءات “صيد الكفاف”.

ما هي دوافع صيد الحيتان؟

  1. الاستهلاك البشري للحوم: في اليابان بعد الحرب العالمية الثانية، كان لحم الحيتان مصدراً رخيصاً ومهماً للبروتين لجيل كامل، ورغم تراجع الاستهلاك المحلي اليوم، لا تزال الحكومة تدعم هذا القطاع بدعوى الحفاظ على “التراث الغذائي”. في النرويج وآيسلندا، يُستهلك اللحم محلياً، ويُستخدم أحياناً علفاً للحيوانات في المزارع.
  2. الدوافع التاريخية والصناعية: في القرنين التاسع عشر والعشرين، كادت الحيتان تنقرض بسبب الصيد الجائر الصناعي الذي كان يستهدف أجزاءً محددة لأغراض شملت شحم الحوت، وعظام البالين، والعنبر.
  3. صيد الكفاف والتقاليد الثقافية: تعترف اللجنة الدولية لصيد الحيتان (IWC) بحق المجتمعات الأصلية في صيد الحيتان للاستهلاك الذاتي ضمن تقاليدها، مثل مجتمعات الإنويت في ألاسكا وغرينلاند وكندا.
  4. “البحث العلمي” (الثغرة القانونية): استغلت اليابان ثغرة المادة الثامنة من اتفاقية اللجنة الدولية لصيد الحيتان لعقود (في برامج مثل JARPA II) لقتل مئات الحيتان سنوياً، وقضت محكمة العدل الدولية في 2014 بأن هذا البرنامج لم يكن علمياً في جوهره.
  5. حجة “المنافسة على الثروة السمكية”: تروج بعض الدول لنظرية أن الحيتان تستهلك كميات هائلة من الأسماك، مطالبة بـ “إدارة أعداد الحيتان”.

ما الأثر البيئي المتوقَّع؟

  • اختلال التوازن الغذائي وغياب الحيتان يرفع أعداد القشريات ويقلّل العوالق التي تمتصّ الكربون.
  • خسارة “المضخة البيولوجية” حيث تُخصّب فضلات الحيتان العوالق النباتية التي تنتج أكثر من 50% من أكسجين الأرض.
  • تآكل التنوّع الجيني وضعف مرونة النظم البيئية أمام التغيّر المناخي.

ماذا يفعل الناشطون؟

تعمل منظمات مثل غرينبيس (Greenpeace) وسي شيبرد (Sea Shepherd) وجمعية حماية الحيتان والدلافين (WDC) على مراقبة العمليات، وتوثيقها، وتنفيذ تدخّلات بحرية، والضغط على الحكومات، وإطلاق حملات مقاطعة.

شارك الخبر: