سياسة

تصاعد التحديات الأمنية في سورية: هل نحن أمام مخطط ممنهج للاستنزاف وإبقاء البلاد في حالة هشاشة؟

حرية برس٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠١ ص1 مشاهدة
تصاعد التحديات الأمنية في سورية: هل نحن أمام مخطط ممنهج للاستنزاف وإبقاء البلاد في حالة هشاشة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من يريد جرّ سورية إلى الفوضى والخراب؟" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تزايدت في سورية أخيراً حوادث أمنية واستهدافات متفرقة تبدو للوهلة الأولى منفصلة في طبيعتها ومواقعها وأهدافها، لكن جمعها ضمن صورة واحدة يطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت مجرد وقائع عارضة أم نمطاً متدرجاً يهدف إلى استنزاف الدولة وتقويض الاستقرار.

في هذا السياق، تبرز حادثة جسر مصياف التي أسفرت عن مقتل سبعة من العمّال والمهندسين، وما قد يتبعها من مخاطر توظيفها ضمن خطاب طائفي يعمّق الانقسامات المجتمعية والسياسية. ولا تنفصل هذه الحادثة عن سلسلة وقائع أخرى شملت تفجيرات مستودعات للذخيرة واستهداف منشآت وخطوط مرتبطة بالطاقة والنفط والغاز ومحطة تشرين الحرارية، مما يوسع مساحة الضغط على الدولة عبر مسارات أمنية واقتصادية واجتماعية متوازية.

تشير التحليلات إلى أن جهات متعددة قد تستفيد من حالة عدم الاستقرار وغياب الأمن، بدءاً من تنظيم داعش وبقايا النظام السابق وصولاً إلى قوى إقليمية مثل إيران وإسرائيل، من دون الجزم بوجود تنسيق أو غرفة عمليات مشتركة، بل قد تتقاطع أجندات الأطراف المختلفة لتقويض مؤسسات الدولة وإرهاقها عبر ضربات صغيرة ومتكررة تخلق بيئة أمنية رخوة.

وفي ظل هذه التحديات، تصبح المواجهة مرتبطة بمعالجة البيئة الحاضنة للأزمات عبر تعزيز الوحدة الوطنية، والمساواة، وتحسين الخدمات، ومحاربة الفساد، إذ تُقاس قوة الدولة بقدرتها على منع الانفجار الاجتماعي والسياسي وليس فقط صد الانفجارات الميدانية.

شارك الخبر: