استهداف خطوط الطاقة في سوريا: تصعيد ممنهج ورسائل سياسية واقتصادية معقدة


هذا الخبر بعنوان "رسائل إقليمية وتصعيد مدروس.. ما وراء استهداف خطوط الطاقة في سوريا؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد البنية التحتية لقطاع الطاقة في سوريا تحولاً خطيراً نحو استهداف ممنهج ومدروس، يتجاوز الأعطال الفنية العادية ليطال عصب محطات التوليد وخطوط النقل الرئيسية.
فقد تعرض خط الغاز الطبيعي المغذي لمحطة “تشرين” الحرارية في الغوطة الشرقية بريف دمشق لانفجار عنيف أدى إلى حريق وخروج ثلاث محطات رئيسية عن الخدمة مؤقتاً وهي “تشرين”، “دير علي”، و”الناصرية”، قبل أن يتم إعادة تشغيل اثنتين منها. وتزامن ذلك مع هجوم آخر استهدف صماماً مقطعياً لخط نقل الغاز بين منطقتي الشولا ودير الزور، مما تسبب بشلل مؤقت في ضخ الغاز القادم من معمل “الجبسة” بالحسكة قبل إصلاحه من قبل الشركة السورية للبترول.
ولم يقتصر التصعيد على الأنابيب، بل امتد ليستهدف القوة البشرية عبر هجوم مسلح عند جسر مصياف بمحافظة حمص استهدف حافلة تقل مهندسين وعمالاً لشركة كهرباء خاصة، مسفراً عن قتلى وجرحى. ويرى محللون أن هذه الهجمات تهدف إلى تقويض مشاريع التعافي التنموي وإرسال رسائل سياسية لإبقاء قطاع الطاقة تحت رحمة التجاذبات العسكرية.
وأكد الباحث في مركز “جسور” للدراسات، وائل علوان، أن هذه التفجيرات والمتزامن مع تطورات سياسية تعكس ضغوطاً استخباراتية واقتصادية واسعة. وأشار إلى توظيف خلايا تنظيم “الدولة” بغطاء استخباراتي، ملمحاً إلى بصمات إقليمية ودولية محتملة تقف خلفها أطراف تسعى لتعطيل الاستقرار وإحداث فوضى واسعة.
من جانبه، أوضح الباحث في الاقتصاد السياسي أيمن الدسوقي أن ضرب المنشآت الحيوية يهدف إلى استنزاف الموارد الحكومية ورفع الكلفة المعيشية لإثارة الشارع وتقويض خطط استثمار الجغرافيا السورية كعقدة ربط للطاقة. وشدد على الحاجة الملحة لإعادة النظر في مقاربة الأمن الوطني وتفعيل تكامل الأجهزة الأمنية وإشراك المجتمعات المحلية لحماية المنشآت الحيوية.
اقتصاد
سياسة
سوريا محلي
اقتصاد