أزمة الإيجارات العقارية في سوريا: الأسعار تفوق قدرات المواطنين وتتجاوز دخلهم


هذا الخبر بعنوان "بين 300 دولار بالعشوائيات و1000 بالراقي.. إيجارات الشقق تتجاوز دخل المواطن" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الخبير العقاري الدكتور عمار يوسف أنه نتيجة ندرة عرض إيجارات العقارات مقارنة بالطلب الزائد، نشهد ارتفاعاً غير مسبوق في الإجارات، لافتاً إلى أن النسبة الأكبر من المؤجرين لا يقبلون تأجير عقاراتهم اليوم سوى بالدولار في ظل التغيرات والتذبذب اليومي في سعر الصرف، في حين أن الذين يؤجرون بالليرة السورية هم قلة قليلة.
وفي تصريح لصحيفة “الوطن”، بيّن الدكتور عمار يوسف أن اشتراط المؤجر دفع أجرة العقار بالدولار يعتبر نوعاً من الاستغلال، لكنه أوضح أنه في ظل ضعف القوة الشرائية والارتفاع اليومي للأسعار وصعوبة تأمين متطلبات المعيشة، يمكن تسمية هذا النوع من الاستغلال بـ "الاستغلال المشروع".
ولفت إلى أن أجرة أقل عقار في المناطق العشوائية تتراوح بين 200 و300 دولار، وفي المناطق الشعبية المقبولة بين 300 و400 دولار، في حين أن أجرة أقل عقار في المناطق الراقية تبلغ 1000 دولار فما فوق. وأوضح أنه في ظل تراجع الدخل خصوصاً للموظفين وعدم القدرة على دفع أجرة العقار، يلجأ نسبة كبيرة من المواطنين ذوي الدخل المحدود لممارسة أكثر من عمل لتغطية الأجرة ومتطلبات الحياة اليومية، أو الاعتماد على الحوالات الخارجية، أو استئجار العقار من قبل أكثر من عائلة.
وأوضح الدكتور عمار يوسف أنه لا يمكن للجهات المعنية في الحكومة وضع ضوابط أو تحديد سقف أعلى للإيجارات في الظروف الحالية، لأن ذلك قد يؤدي إلى عزوف نسبة من المؤجرين وتفاقم الأزمة. وحول تأثير ارتفاع المحروقات، أشار إلى أن ارتفاع أسعار المازوت أدى إلى زيادة أسعار معظم المواد، ومن الطبيعي أن يلجأ المؤجر لرفع أجرة عقاره لتغطية تكاليف معيشته.
ختم الدكتور عمار يوسف حديثه بالقول إن الإيجارات في سوريا تعادل اليوم تقريباً الإيجارات في دول الجوار، لكن المفارقة أن الدخل في سوريا أدنى بكثير، وفي حال عدم تحسين دخل المواطن ستبقى الإيجارات تشكل عبئاً كبيراً لا يكفي الدخل لتغطיתه.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد