تل براك في ريف الحسكة: كنز أثري يروي قصة نشوء المدن الأولى في الجزيرة السورية


هذا الخبر بعنوان "تل براك.. أوابد تروي تاريخ نشوء المدن في الجزيرة السورية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحتفظ تل براك في سهل الخابور شمال شرقي سوريا بمكانة أثرية بارزة تعود إلى آلاف السنين، مقدمًا أدلة مهمة على نشوء المدن وتطور الحياة الحضرية في شمال بلاد الرافدين. ويرتبط التل بمدينة ناجار القديمة التي شكلت عاصمة مملكة إقليمية خلال الألف الثالث قبل الميلاد، وبرزت كمركز سياسي واقتصادي استراتيجي في منطقة الخابور.
شهد الموقع مراحل متعاقبة من الاستيطان والنفوذ شملت العصر الأكدي والميتاني والآشوري، مما جعله سجلًا غنيًا بالطبقات الأثرية. وقد ساعد موقعه الجغرافي على طرق التجارة بين شمال بلاد الرافدين وبلاد الشام والأناضول في تعزيز دوره الحضاري وتبادل السلع والأفكار. ومن أبرز الاكتشافات في الموقع “معبد العيون” الذي يعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد، ومبنى “قصر نرام-سين” الذي يُعتقد أنه كان منشأة إدارية وتخزينية محصنة.
وأوضح المختص في الآثار محمد إبراهيم أن أهمية تل براك تكمن في الاستمرارية الطويلة للاستيطان فيه وارتباطه بمدينة ناجار، بينما بدأت أعمال التنقيب الحديثة في النصف الأول من القرن العشرين على يد عالم الآثار البريطاني ماكس مالوان، واستمرت عبر بعثات متعددة حتى توقفت مع اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، وتحديدًا بعد أعمال بعثة جامعة “كامبريدج” بين عامي 2006 و2011.
وألقت الحرب بظلالها على الموقع، حيث توقف عمل البعثات الأثرية وانحسرت حركة الزوار والسياح، وفقاً لما ذكره أهالي المنطقة مثل أحمد العلي وعبد الله زيدان. ورغم توقف العمل الميداني، يظل تل براك موقعًا فريدًا ينتظر استكمال الأبحاث لحماية طبقاته الأثرية والكشف عن المزيد من خبايا الحضارات القديمة في الجزيرة السورية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة