انطلاق اجتماعات “حلف مكة” في الرياض لبحث الهيكلة العسكرية والأمنية بين السعودية وتركيا وباكستان


هذا الخبر بعنوان "”حلف مكة” من التأسيس إلى الهيكلة.. السعودية تبحث الخطوات اليوم مع تركيا وباكستان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستضيف العاصمة السعودية الرياض اليوم الإثنين الاجتماع الثاني للجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية المنبثقة عن “اتفاق مكة” للدفاع المشترك، بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان، وذلك في خطوة تعكس انتقال الاتفاقية التي وقعتها الدول الثلاث في آب الماضي من مرحلة الإعلان إلى بناء هياكلها وآليات عملها.
ويأتي اجتماع الرياض في وقت تفرض فيه التطورات الأمنية في المنطقة، ولا سيما هجمات ميليشيا الحوثي على السعودية، نفسها على أجندة الدول الثلاث، إذ أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن الاجتماع سيبحث المستجدات الراهنة والتعاون القائم في إطار الاتفاقية، فيما أكدت أنقرة دعمها للسعودية في مواجهة هجمات الميليشيا ورفض الأعمال الاستفزازية التي تستهدف الأماكن المقدسة.
وتكتسب مداولات الرياض أهمية خاصة لجهة تحديد الخطوات العملية لتفعيل “حلف مكة”، بعدما شهد الاجتماع الأول للجنة في إسطنبول في 31 آب الماضي اتخاذ قرارات تأسيسية بشأن مأسسة الحلف. ووفق الخارجية التركية، سيعرض وزير الخارجية هاكان فيدان رؤية بلاده لمسار المأسسة والخطوات المقبلة، مع توقع إنشاء أمانة عامة للحلف في الرياض قريباً.
كما يبحث الاجتماع التهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وسبل الحفاظ على أمن وحرية الملاحة في طرق التجارة الدولية، إلى جانب التأكيد على معالجة النزاعات بالوسائل السلمية وتجنب الإجراءات التي من شأنها زيادة التوتر. وتشكل هذه التحركات امتداداً لسلسلة اجتماعات متتابعة بين الدول الثلاث، شملت اجتماع وزراء الخارجية في نيويورك في 24 أيلول الماضي، واجتماع رؤساء الأركان في الرياض في 25 منه، بما يعكس اتجاهاً نحو تحويل الاتفاقية إلى إطار دفاعي وسياسي أكثر انتظاماً.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان وقعت “اتفاق مكة للدفاع المشترك” في مكة المكرمة في 7 آب الماضي، ونصت على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، مع تطوير التعاون الدفاعي وتعزيز قدرات الردع المشترك. ويأتي اجتماع الرياض في ظل اهتمام دول أخرى بالانضمام إلى الاتفاقية، إذ كشف وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار خلال إحاطة صحفية في إسلام أباد يوم الجمعة الماضي، وفق وكالة الأنباء الباكستانية، أن أكثر من ست دول أبدت اهتمامها بذلك، غير أن مناقشة طلبات الانضمام ستبقى مرتبطة باستكمال تفعيل الاتفاقية ومؤسساتها، وهي عملية قد تستغرق نحو عام.
ويتجه بذلك “حلف مكة” إلى ترسيخ هياكله وآليات عمله، بالتوازي مع اختبار قدرته على ترجمة التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث إلى إطار إقليمي أكثر فاعلية في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة