أزمة أسعار البذار وتأخر المستحقات تثقل كاهل المزارعين مع انطلاق الموسم الزراعي في الحسكة


هذا الخبر بعنوان "ارتفاع أسعار البذار يربك حسابات الموسم الزراعي بالحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع انطلاق الاستعدادات للموسم الزراعي الشتوي في محافظة الحسكة، يواجه المزارعون تحديات كبرى تتمثل في ارتفاع أسعار بذار القمح والشعير والمحاصيل الأخرى، إلى جانب تعدد التكاليف التشغيلية قبل الوصول إلى مرحلة الحصاد والتسويق. وتتزامن هذه الأعباء مع انتظار العديد من فلاحي المحافظة لصرف مستحقاتهم المالية عن الموسم الزراعي الماضي، رغم الإنتاج الوفير الذي سجلته الحسكة خلال موسم 2025-2026، مما يضاعف من صعوبة تأمين السيولة النقدية اللازمة لشراء البذار وأعمال الفلاحة.
وتتفاوت الأسعار المتداولة في أسواق الحسكة بحسب نوع المحصول؛ إذ يبلغ سعر طن القمح الطري نحو 375 دولارًا مضافًا إليها 25 دولارًا لعمليات الفرز والتعقيم المعروفة محليًا بـ"المداواة"، بينما يصل سعر طن القمح القاسي إلى 400 دولار مع 50 دولارًا للفرز والدواء. وفي السياق ذاته، تسجل أسعار الشعير تفاوتًا بحسب الأصناف، حيث يبلغ سعر طن الشعير الأسود 275 دولارًا، والأبرش 260 دولارًا، والأبيض 250 دولارًا، في حين يصل سعر طن السمسم إلى 800 دولار، والعدس 700 دولار، والفول 500 دولار، ويسجل كيلو الكمون ثلاثة دولارات والكزبرة 1.7 دولار.
وأوضح تاجر البذار في مدينة الحسكة، أحمد الملا، أن عمليات الفرز والتعقيم أساسية للتقليل من مخاطر الآفات والأمراض، لكنها تفرض تكاليف إضافية على المزارعين، مشيرًا إلى أن مزارع الأراضي البعلية يحتاج إلى نحو 20 كيلوغرامًا من البذار للدونم الواحد. وأكد الملا أن هذه النفقات تأتي ضمن سلسلة متواصلة من التكاليف التي تشمل الفلاحة والمحروقات والري والنقل.
من جانبه، أشار الفلاح من ريف الحسكة الجنوبي، موسى رمضان، إلى أن تأخر صرف مستحقات الموسم الماضي يضاعف الضغوط المالية على المزارعين الذين يواجهون التزامات متلاحقة منذ بداية الموسم، محذرًا من لجوء البعض إلى تقليص المساحات المزروعة أو الشراء بالدين. وأضاف الفلاح من ريف الحسكة الشمالي الشرقي، أحمد الجبر، أن الأعباء تتضاعف بالنسبة للمزارعين المستأجرين الذين يضطرون لتسليم نسبة تتراوح بين 20 و40% من الإنتاج لصاحب الأرض، مما يعقد الجدوى الاقتصادية للموسم.
يُذكر أن محافظة الحسكة تصدرت المحافظات السورية في إنتاج وتسويق القمح خلال موسم 2026 بكمية بلغت نحو 1.16 مليون طن، مستفيدة من الأمطار الوفيرة، ورغم ذلك يظل النجاح النهائي للموسم الجديد مرهونًا بالظروف المطرية وقدرة المزارعين على تأمين مستلزمات الإنتاج في أوقاتها المناسبة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد