سوريا محلي

جدل واسع في دمشق حول حملات مصادرة الدراجات النارية وسط مطالبات بتنظيم العمل

Syria 24٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٤ ص2 مشاهدة
جدل واسع في دمشق حول حملات مصادرة الدراجات النارية وسط مطالبات بتنظيم العمل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حملات مصادرة الدراجات النارية في دمشق.. بين المخالفات ومطالب أصحابها بالتنظيم" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت حملات مصادرة الدراجات النارية في دمشق والاحتجاجات المرتبطة بها التي شهدتها الساحات يوم الأحد 4 تشرين الأول، تسليط الضوء على ملف تنظيم حركة الدراجات في العاصمة. ويأتي هذا في ظل تباين واضح بين شكاوى الأهالي من بعض التجاوزات ومطالب أصحاب الدراجات بوضع ضوابط دقيقة تسمح لهم بالعمل من دون شمول الإجراءات كافة المستخدمين.

وتزامنت هذه الأحداث مع تشديد الإجراءات ضد الدراجات المخالفة، بينما يؤكد أصحابها أنهم التزموا خلال الفترة الماضية بشروط الترخيص، والتي شملت تسجيل الدراجات وتركيب المرايا وارتداء الخوذة، قبل أن يفاجئوا بقرارات تحد من دخولهم إلى مناطق عدة في دمشق أو تعرض دراجاتهم للحجز والمصادرة.

وفي هذا السياق، أشار عدد من أصحاب الدراجات في تصريحاتهم لـ”سوريا بلس” إلى أنهم قاموا بشراء دراجاتهم وتسجيلها بناءً على التوجيهات السابقة، مشددين على أن استخدامها يشكل مصدر الدخل الأساسي لإعالة عائلاتهم. وأوضح سليم الحلاق، أحد المحتجين، أنهم تلقوا توجيهات قبل نحو شهرين لشراء الدراجات وترخيصها وارتداء الخوذة، ليفاجأوا لاحقاً بمنعهم من دخول المدينة، متسائلاً عن جدوى السماح لهم باستكمال إجراءات الترخيص ثم حرمانهم من العمل في المناطق التي يعتمدون عليها. من جهته، ذكر أبو رائد، أحد المحتجين أيضاً، أن مصادرة دراجته لأيام عديدة اضطرته للاستدانة لتغطية نفقاته المعيشية، لاسيما أنه يعيش في منزل مستأجر، مما يجعل توقف الدراجة عن العمل عبئاً ثقيلاً على أسرته.

وفي المقابل، تصاعدت شكاوى أهالي بعض أحياء دمشق من الدخول العشوائي للدراجات النارية، وخاصة في حي العدوي نظراً لقربه من الأوتوستراد وسسهولة حركة الدخول والخروج منه. وربط الأهالي بين بعض هذه الدراجات وحوادث نشل وسرقة، فضلاً عن الشكاوى المتكررة المتعلقة بالقيادة المتهورة و”التشفيط” وإحداث الضجيج والحوادث المرورية، مما يبرز الحاجة الملحة للتمييز بين الاستخدامات القانونية والمخالفة.

وعلى الصعيد التنظيمي، أصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قراراً يقضي بمنع إدخال كافة أنواع الدراجات النارية الجديدة والمستعملة إلى سوريا اعتباراً من 1 نيسان 2026، مع استثناء الدراجات التي دخلت البلاد وأتمت معاملاتها قبل هذا التاريخ، مع تحديد شروط صارمة للتسجيل والترخيص تشمل تقديم شهادة المنشأ والفاتورة الأصلية وأن يكون صاحب الدراجة قد أتم 18 عاماً ويحمل إجازة سوق من الفئة “أ” بسعة محرك لا تتجاوز 150 سم³.

وأوضح المحامي فراس حميدو لـ”سوريا بلس” أن تجوال الدراجات غير المرخصة في دمشق يعد ممنوعاً، وأن العقوبات تتدرج بين الحجز والغرامة المالية والمصادرة في حال التكرار، مشيراً إلى اختلاف الإجراءات بين المحافظات، حيث فرضت درعا بدل خدمة بقيمة 300 ألف ليرة على الدراجة المخالفة مع حجزها، بينما حددت حمص وحماة قيوداً مختلفة على التجوال ودخول المدن.

ودعا حميدو إلى الإسراع في تسوية أوضاع الدراجات وترخيصها لتجنب المصادرة، مع إمكانية استخراج تصاريح تجوال خاص للأنشطة الاقتصادية والتجارية عبر مديرية هندسة المرور، وطرح بدائل كالتوسع في استخدام الدراجات الكهربائية والسكوترات وتطوير منظومة النقل العام للحد من الاعتماد على الدراجات النارية مع التركيز على ضبط المخالفات الخطرة.

شارك الخبر: