انطلاق حملة "فحص أبكر.. أمل أكبر" في سوريا لتعزيز الكشف المبكر عن سرطان الثدي وتوفير خدمات مجانية


هذا الخبر بعنوان "“فحص أبكر.. أمل أكبر”.. حملة للكشف المبكر عن سرطان الثدي في سوريا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع حلول شهر التوعية بسرطان الثدي، أطلقت وزارة الصحة حملة “فحص أبكر.. أمل أكبر”، بهدف تعزيز الكشف المبكر وتشجيع النساء على إجراء الفحوص الدورية، بالتوازي مع توفير خدمات الماموغرام مجانا في عدد من المراكز والمشافي التابعة للوزارة.
وقال الدكتور جميل الدبل، مدير إدارة أمراض السرطان في وزارة الصحة، في تصريح خاص لـ” سوريا بلس “، إن سرطان الثدي يعد الأكثر انتشاراً بين النساء في سوريا، ويمثل نحو 48% من مجموع السرطانات المسجلة لديهن. وأوضح الدبل أن فرص الشفاء ترتفع بشكل كبير عند اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، إذ قد تتجاوز نسبة الشفاء 80% في المرحلة الأولى، فيما قد تتجاوز 70% في المرحلة الثانية.
وتتركز النسبة الأكبر من الإصابات، بحسب الدبل، بين النساء فوق سن الخمسين، إلا أن الوزارة لاحظت خلال العامين الماضيين زيادة في ظهور حالات لدى شابات دون الأربعين، مقارنة بما كان معتاداً سابقاً.
ويواجه الكشف المبكر تحدياً إضافياً في المحافظات والأرياف البعيدة، يتمثل في نقص أجهزة الماموغرام وعدم القدرة حالياً على تغطية جميع المناطق. وقال الدبل إن الوزارة تعمل على معالجة هذا النقص ضمن خططها المستقبلية، في ظل محدودية التمويل، فيما يجري حالياً الاعتماد على عيادات متنقلة للوصول إلى المناطق التي تفتقر إلى الخدمة.
وتتضمن العيادات المتنقلة كوادر نسائية مدربة على الفحص السريري، وقابلات، وطبيبات أشعة، إلى جانب أجهزة الإيكو، لاستخدامها كوسيلة فحص بديلة في المناطق التي لا يتوفر فيها الماموغرام، ومن بينها مناطق في ريف إدلب الجنوبي وريف حلب الجنوبي.
وخلال شهر أكتوبر، يمكن للسيدات إجراء تصوير الماموغرام مجاناً في المراكز والمشافي التي تحددها وزارة الصحة، دون الحاجة إلى حجز مسبق، إذ يمكن التوجه مباشرة إلى المركز وإجراء الفحص عند توفر الوقت. وأكد الدبل أن الخدمة لا ينبغي أن تقتصر على شهر التوعية، بل يفترض أن تستمر طوال العام.
وتوصي الوزارة، بحسب الدبل، السيدات فوق سن الأربعين بإجراء الماموغرام سنويا، مع التأكيد على أهمية الفحص الذاتي والسريري للنساء تحت الأربعين. أما النساء اللواتي لديهن عوامل خطورة مرتفعة أو تاريخ عائلي قوي للإصابة، فينصحن ببدء التصوير بالماموغرام في عمر أبكر، بين 35 و40 عاما، وفقا لتقييم الحالة.
ويرى الدبل أن تحويل الفحص إلى عادة سنوية أكثر أهمية من ربطه بشهر أكتوبر فقط، مقترحا اختيار موعد ثابت من كل عام لإجراء الفحص، مثل تاريخ الميلاد، لضمان عدم نسيانه.
ولا تقتصر جهود الحملة على وزارة الصحة، إذ توجد شراكات مع جمعيات ومنظمات لتوفير الدعم في مجالات التوعية والكشف المبكر والعلاج، بما في ذلك تأمين أجهزة الإيكو والعيادات المتنقلة وبعض أجهزة الماموغرام، إضافة إلى دعم مرضى السرطان.
وعلى صعيد العلاج، أشار الدبل إلى أن تأمين أدوية السرطان واجه صعوبات مادية ولوجستية منذ التحرير، لكن الوزارة أجرت خلال العام الحالي مناقصة كبيرة بقيمة ملايين الدولارات لاستيراد أدوية السرطان، بما فيها أدوية سرطان الثدي. وبدأت بعض الشركات بالفعل بتوريد الأدوية، فيما تتوقع الوزارة توفر مخزون أكبر خلال الشهرين المقبلين بعد استكمال إجراءات التعاقد.
وتبقى الرسالة الأساسية للحملة أن الكشف المبكر لا ينبغي أن يكون إجراء موسميا، بل موعدا دوريا تلتزم به المرأة، إذ ترتبط فرص العلاج والشفاء بدرجة كبيرة بوقت اكتشاف المرض.
صحة
صحة
صحة
صحة