اقتصاد

مشروعا "تلال دمشق" و"اللاذقية": استثمار عقاري ضخم أم اختبار حقيقي للقدرة الشرائية للمواطنين؟

جريدة الوطن٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٣ م1 مشاهدة
مشروعا "تلال دمشق" و"اللاذقية": استثمار عقاري ضخم أم اختبار حقيقي للقدرة الشرائية للمواطنين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“تلال دمشق” و”اللاذقية”.. استثمار ضخم أم تحدٍ جديد للقدرة الشرائية؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يمثل الاتفاق الإطاري بين الجهات الحكومية السورية وشركة "إيجل هيلز" الإماراتية خطوة بارزة لإنشاء تجمعات عمرانية وسياحية جديدة، وعدّ أحد أكبر المشروعات الاستثمارية الموجهة لدعم الاقتصاد السوري في ظل التحديات الراهنة المتعلقة بالسكن وفرص العمل والقطع الأجنبي.

أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور إيهاب اسمندر أن الأهمية الكبرى للاتفاق تكمن في تلبيته لأزمة السكن المتفاقمة في سوريا؛ حيث تشير تقديرات وزارة الأشغال العامة والإسكان إلى احتمال تجاوز العجز السكني مليوني وحدة سكنية بحلول عام 2030. وسيقدم مشروعا "تلال دمشق العقاري" و"اللاذقية السياحي" أكثر من 102 ألف وحدة سكنية للمساهمة في ردم هذه الفجوة.

وحول استفادة ذوي الدخل المحدود، أشار اسمندر إلى أن الأمر لا يزال غير مضمون بالكامل رغم وجود توجهات محتملة أعلن عنها مؤسس شركة "ايجل هيلز" محمد العبار لتوفير منازل بتكلفة معقولة أو تخصيص مبالغ لدعم إعادة بناء منازل الفئات الأكثر احتياجاً، إضافة إلى تأكيد وزارة الأشغال العامة والإسكان على إنتاج مساكن ميسرة، إلا أن تراجع قيمة العملة السورية يظل التحدي الأكبر أمام القدرة الشرائية للمواطنين.

على صعيد آخر، ستسهم هذه المشروعات في تنشيط السياحة وجذب استديوهات وتدفقات نقدية ضخمة؛ إذ يتوقع أن يجذب مشروع دمشق 20 مليار دولار ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل، بينما يستقطب مشروع اللاذقية 5.5 مليارات دولار ويوفر آلاف الوظائف، مع مساهمة تراكمية في الناتج المحلي الإجمالي تتجاوز عشرات مليارات الدولارات على مدار 20 عاماً.

وفي ختام تحليله، نوه اسمندر إلى وجود تحديات تتعلق بالبنى التحتية والتمويل قد تؤثر على الالتزام بالمدد الزمنية للمشروعين، مع احتمالية الاعتماد على أموال السوريين وإحداث مضاربة عقارية وسط ضعف القدرة الشرائية الحقيقية.

شارك الخبر: