معالم دير الزور التاريخية في مهب الريح.. دمار الكنائس وغياب الرعية يهددان الإرث المسيحي


هذا الخبر بعنوان "أربع كنائس في دير الزور.. دمار الرشدية وغياب الرعية يهددان معالم تاريخية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه أربع كنائس تاريخية في مدينة دير الزور خطر الإهمال البالغ، بعد تعرضها لأضرار متفاوتة جراء سنوات الحرب، بالتزامن مع غياب الرعية المسيحية عن المدينة، وفقاً لما أكده مصدر محلي.
وأوضح المصدر أن كنيستي شهداء الأرمن الأرثوذكس والآباء الكبوشيين للاتين قد لحق بهما دمار كامل، بينما تضررت كنيستا السريان الأرثوذكس والأرمن الكاثوليك بنسبة تصل إلى نحو 50%، مما يبقي فرصة ترميمهما قائمة.
ويأتي واقع هذه الكنائس ضمن موجة دمار أوسع ضربت المدينة، إذ صرح رئيس مجلس مدينة دير الزور، ياسر الشيخ، في وقت سابق، بأن نسبة الدمار في المدينة تتجاوز 70%. ويُعد حي الرشدية، الذي يضم ثلاثاً من الكنائس الأربع، من أكثر أحياء دير الزور تضرراً، حيث تُشير التقديرات المحلية إلى بلوغ نسبة الدمار فيه نحو 70%، وقد انطلقت منه مؤخراً أعمال إزالة الأنقاض وإعادة تدويرها عبر مشروع “فجر الفرات”.
وفي السياق ذاته، لا توجد بيانات رسمية محددة حول نسبة الدمار في شارع الكنيسة الكبوشية أو محيط الكنائس بدقة، غير أن وجودها داخل حي الرشدية يربطها مباشرة بحجم الضرر الواسع الذي طال المنطقة. وتقع كنيسة الآباء الكبوشيين للاتين وكنيسة السريان الأرثوذكس في حي الرشدية، بينما تقع كنيسة الأرمن الكاثوليك قرب شارع سينما فؤاد، في حين تتواجد كنيسة شهداء الأرمن الأرثوذكس بالقرب من نهر الفرات.
وتعود جذور هذه الكنائس إلى حقبتي عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، حيث شكلت لعقود جزءاً أصيلاً من المشهد الديني والاجتماعي في دير الزور، وشهدت إقامة الصلوات والمناسبات الخاصة بالعائلات المسيحية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الدمار الشامل الذي طال كنيستي شهداء الأرمن الأرثوذكس والآباء الكبوشيين يستوجب إعادة بناء كاملة، بينما يمكن إنقاذ كنيستي السريان الأرثوذكس والأرمن الكاثوليك عبر أعمال الترميم وإعادة التأهيل. ومع ذلك، لا توجد في الوقت الراهن أي أعمال فعلية لإعادة البناء أو الترميم بسبب الاحتياجات المالية والفنية وغياب الرعية المحلية.
يُذكر أن المدينة كانت تأوي قبل الحرب نحو 50 عائلة مسيحية غادرت نحو محافظات سورية أخرى أو دول أوروبية، مما أدى إلى توقف الخدمات الدينية والاجتماعية في الكنائس. ولا تقتصر قيمة هذه المعالم على كونها دور عبادة فحسب، بل تمثل ركيزة أساسية من ذاكرة دير الزور وتاريخها العمراني، حيث يبقى الحفاظ عليها مرهوناً بإدراجها ضمن مشاريع إعادة الإعمار وحماية التراث المحلي. ومن جهتها، تواصلت منصة “ سوريا بلس ” مع السلطات المحلية المعنية للاستفسار عن جهود إعادة الإعمار في الحي وملف الملكيات، دون تلقي أي إجابة حتى لحظة نشر هذا التقرير.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي