تصعيد عسكري إسرائيلي في الجنوب السوري: استهداف مدنيين عُزّل وتوسيع التوغلات والتحصينات


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تطلق النار على سوريين عُزّل وتوسع تحركاتها بالجنوب السوري" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق الجيش الإسرائيلي النار على ثلاثة سوريين عُزّل في حادثتين منفصلتين جنوب سوريا، مما أسفر عن مقتل أحدهم وإصابة آخر، فضلاً عن اعتقال اثنين ونقلهما إلى إسرائيل. بالتزامن مع ذلك، تستمر التوغلات الإسرائيلية وإنشاء الحواجز والتحصينات في ريفي القنيطرة ودرعا.
وقعت الحادثة الأحدث في 5 تشرين الأول، عندما رصدت القوات الإسرائيلية شابين سوريين يستقلان دراجة نارية ويتجهان نحو موقع عسكري إسرائيلي في المنطقة التي يحتلها الجيش الإسرائيلي جنوب سوريا. وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ما وصفه بـ«إجراء اعتقال مشتبه به»، متضمناً إطلاق الرصاص الحي باتجاه الدراجة نارية، قبل أن يتم اعتقال الشابين ونقلهما إلى إسرائيل للتحقيق. وأصيب أحدهما بالرصاص ونُقل إلى مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج، ليعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً أن الشابين لم يكونا مسلحين، دون تسجيل إصابات بين الجنود الإسرائيليين.
وقبل ذلك بساعات، أطلقت القوات الإسرائيلية النار على سوري آخر زعمت أنه حاول دخول موقع عسكري قريب في الجنوب السوري، مما أدى إلى مقتله، قبل أن يعترف الجيش الإسرائيلي لاحقاً أن الضحية كان غير مسلح أيضاً.
وتندرج هاتان الحادثتان ضمن تصاعد التحركات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي داخل الجنوب السوري، حيث تتمركز القوات الإسرائيلية في مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية، والتي يقع معظمها ضمن المنطقة العازلة التي كانت تخضع لمراقبة الأمم المتحدة منذ اتفاق فصل القوات عام 1974.
ولم تتوقف التحركات عند عمليات إطلاق النار؛ ففي 6 تشرين الأول، دخل رتل إسرائيلي يضم دبابات وآليات عسكرية إلى منطقة كتيبة الدرعيات في ريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع فوق ريف درعا الغربي. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأنه وثق ثمانية توغلات إسرائيلية خلال 24 ساعة، تخللتها عمليات إطلاق نار وتفجير مبانٍ وتحركات عسكرية متعددة.
كما تقدمت القوات الإسرائيلية نحو منطقة كودنة في ريف القنيطرة وأقامت حاجزاً عسكرياً، في حين شهد محور صيدا–عين ذكر بين ريفي القنيطرة ودرعا تحركات مماثلة شملت نصب حاجز وتفتيش السيارات والتدقيق في هويات المارين. وسبق ذلك توغل قوة إسرائيلية في بلدة الحميدية بالقنيطرة واعتقال شاب، بينما دخلت قوة أخرى تضم أكثر من 15 آلية عسكرية إلى قرية معرية في ريف درعا الغربي لتنفيذ عمليات تفتيش ومداهمة للمنازل.
ووفقاً لمركز «سجل» المتخصص في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، ما زال 40 سورياً محتجزين في السجون الإسرائيلية. وأشار المركز إلى أنه وثق احتجاز 257 شخصاً في جنوب سوريا منذ 8 كانون الأول 2024، بقي منهم 36 قيد الاحتجاز، بالإضافة إلى خمسة سوريين محتجزين منذ ما قبل ذلك التاريخ، وبعد الإفراج عن معتقل سوري في 1 تشرين الأول، تراجع العدد الإجمالي إلى 40 معتقلاً.
وفي الوقت الذي تبرر فيه إسرائيل انتشارها في الجنوب السوري بذريعة منع التهديدات لقواتها وسكانها، تعتبر دمشق استمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية خرقاً صارخاً لسيادتها ولاتفاق فصل القوات لعام 1974. وبحسب مصادر محلية، توغلت قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من عدة آليات عسكرية، في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، وأطلقت النار على أحد الشبان مما أدى إلى إصابته في قدمه واعتقاله.
إلى جانب ذلك، تعمل القوات الإسرائيلية على بناء وتوسيع بنية تحتية عسكرية داخل الجنوب السوري بالتوازي مع توغل الدوريات والآليات في القرى. واستأنفت الآليات الإسرائيلية أعمال الحفر غرب قرية العشة في ريف القنيطرة ضمن المشروع المعروف باسم «سوفا 53»، الذي بدأت أعماله المرتبطة به منذ عام 2022 وتشمل طريقاً عسكرياً وخنادق وسواتر ترابية وأعمال تسوية للأراضي. وأكد سكان المنطقة أن هذه الأعمال أثرت سلباً على قدرتهم في الوصول إلى الأراضي الزراعية ومناطق الرعي، فضلاً عن إزالة الغطاء النباتي وتغيير مسارات مياه الأمطار الطبيعية.
ولم تقتصر القيود على الأراضي ومناطق الرعي، بل طالت القنيطرة حوادث استهدفت المعدات الزراعية للسكان، من بينها إتلاف محركات للري خلال توغل القوات الإسرائيلية في منطقة صيدا الحانوت. وتتكامل هذه الانتهاكات مع عمليات إطلاق النار والاعتقالات وإقامة الحواجز، لتلقي بظلالها الثقيلة على حركة السكان وأعمالهم اليومية ومصادر رزقهم في القنيطرة وريف درعا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة