سوريا محلي

جحيم الأسعار: أزمة التدفئة تدفع العائلات السورية نحو بدائل خطرة

Syria 24٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٥ ص2 مشاهدة
جحيم الأسعار: أزمة التدفئة تدفع العائلات السورية نحو بدائل خطرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ارتفاع أسعار التدفئة يدفع عائلات سورية إلى بدائل مختلفة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تقتصر استعدادات الشتاء لدى العديد من العائلات السورية على مواجهة انخفاض درجات الحرارة فحسب، بل تبدأ بتأمين وسائل التدفئة وسط ضغوط معيشية هائلة تشمل الوقود والطعام والدواء والإيجار. ومع تفاوت أسعار المازوت، حيث يبلغ سعر البرميل الجيد نحو 290 دولاراً، والمتوسط 240 دولاراً، والخفيف 185 دولاراً، بينما يصل طن قشر الفستق إلى 350 دولاراً، وقشر البندق 310 دولارات، والحطب نحو 300 دولار، تجد الأسر ذات الدخل المحدود نفسها مجبرة على البحث عن خيارات بديلة.

وتلجأ بعض العائلات التي تضم أطفالاً أو كباراً في السن ولا تمتلك دخلاً ثابتاً إلى استخدام الحطب والفحم، في حين يدفع الارتفاع الكبير في أسعار الوقود أهالياً آخرين إلى حرق مواد خطرة كالْبلاستيك والأحذية والملابس والأقمشة القديمة وإطارات السيارات والفحم منخفض الجودة والنفايات، مما يثير مخاوف صحية وبيئية جسيمة داخل الأماكن المغلقة، يتزامن ذلك مع مشكلات أخرى كضعف التغذية الكهربائية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية.

وفي مخيم الكباس بريف دمشق، يروي منير الديب، وهو أب لخمسة أطفال ونازح يقيم في المخيم، لـ”سوريا بلس” أنه يضطر للبحث بين القمامة عن مواد قابلة للاشتعال كالنايلون للتدفئة لعدم قدرته على شراء المازوت أو الحطب من دخله كبائع على بسطة. وبدوره، يوضح علي علوش المقيم في منطقة كشكول وغير القادر على العمل، لـ”سوريا بلس” أن تأمين التدفئة يعاني من تعقيدات ظروف السكن وتضرر المنازل مع الأمطار وغياب المال.

من الناحية الصحية، تحذر فاطمة المحمد، الممرضة في أحد مشافي دمشق، في تصريح لـ”سوريا بلس”، من مخاطر استخدام البلاستيك والنفايات في التدفئة، مؤكدة أن دخانها يسبب تهيج الجهاز التنفسي والسعال ونوبات الربو والتهاب القصبات واحمرار العينين وتهيج الجلد، خصوصاً لدى الأطفال في الأماكن المغلقة.

وفي ظل هذه الظروف، تبرز حاجة ملحة لاتخاذ إجراءات تساعد الأسر محدودة الدخل في الوصول إلى وسائل تدفئة آمنة وتحسين توفر المحروقات والكهرباء والخدمات الأساسية، لتخفيف المخاطر الصحية والنفقات الباهظة التي تثقل كاهل العائلات السورية في فصل الشتاء.

شارك الخبر: