سياسة

معضلة التمويل والإعلام السوري: نحو تعددية حقيقية أم تجاذبات سياسية؟

حرية برس٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٤٢ ص0 مشاهدة
معضلة التمويل والإعلام السوري: نحو تعددية حقيقية أم تجاذبات سياسية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "في ضرورة التعددية.. من يمول الإعلام السوري؟" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد المشهد الإعلامي السوري اليوم، وفي أوساط شبكات التواصل الاجتماعي، نقاشاً محتدماً حول طبيعة وسائل الإعلام العاملة على الساحة السورية، وتحديداً فيما يتعلق بمدى وطنية هذه المؤسسات ودلالات مصادر تمويلها الخارجي أو العربي.

يعود تاريخ الأزمة إلى عام 1963 مع وصول حزب البعث إلى السلطة وإغلاق المجال أمام الإعلام الخاص المستقل، ليقتصر المشهد على الإعلام الرسمي. وحتى مع محاولات ظهور إعلام خاص في مطلع الألفية الجديدة، ظلت تلك المؤسسات رهينة لرجال أعمال مقربين من النظام وضمن الحدود المرسومة.

مع انطلاق الثورة السورية، برزت الحاجة الملحة لإعلام يروي الأحداث برواية مغايرة، فظهرت تجارب بارزة مثل قناة أورينت إلى جانب مؤسسات إعلامية عربية وغربية دعمت ظاهرة "المواطن الصحفي" ضمن برامج دعم الديمقراطية. ولاحقاً في عام 2018، انطلق "تلفزيون سوريا" ممولاً من مؤسسة فضاءات ميديا في قطر، ليصبح من أبرز المنصات خارج البلاد. ومع سقوط النظام البائد بعد عملية ردع العدوان، وجد السوريون أنفسهم أمام مشهد منقطب بين إعلام حكومي وآخر ممول من دولة عربية.

إن هذا الانقسام بين قطبين لا يحقق التعددية الإعلامية المنشودة، فالتعددية تستدعي تنوعاً في الملكية، ومصادر التمويل، والمساحات التحريرية، بعيداً عن احتكار الدولة أو اختصار المشهد في جهة واحدة. كما أن التحدي الأكبر يكمن في واقع الاقتصاد السوري المنهار وضعف السوق الإعلانية، مما يجعل استثمار رجال الأعمال في الإعلام أمراً معقداً ومحفوفاً بتساؤلات الانتماء والربح.

تاريخياً، لم يكن الاعتماد على المال الخارجي استثناءً سورياً، كما يشير الراحل رياض نجيب الريس في حواره مع سعاد جروس حول بحثه عن تمويل صحفي من أمراء الخليج. ويبقى المعيار الأساسي للعمل الصحفي الناجح هو شفافية التمويل، وتعدد الملكيات، وحماية الصحفيين من تدخلات الحكومة والمالك والمعلن، لضمان ظهور إعلام عام ومستقل يمثل تطلعات الشعب السوري.

شارك الخبر: