توسع البعثات الطبية لاتحاد الأطباء والصيادلة السوريين في فرنسا لتشمل دمشق ودير الزور عبر عمليات مجانية وبرامج تدريبية


هذا الخبر بعنوان "عمليات مجانية وتدريب للكوادر.. بعثات طبية تتوسع في دمشق ودير الزور" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد البعثات الطبية التابعة لـ "اتحاد الأطباء والصيادلة السوريين في فرنسا" توسعاً ملحوظاً داخل الأراضي السورية، امتداداً من غرف جراحة قلب الأطفال في دمشق وصولاً إلى مستشفى دير الزور الوطني، حيث تركز الجهود على إجراء العمليات المجانية وتنفيذ الحملات الطبية والتدريبية بهدف علاج المرضى ورفع كفاءة الخبرات المحلية.
وأوضح الدكتور إسماعيل مطاوع، نائب رئيس الاتحاد والمنسق العام لبعثة جراحة القلب، في تصريحات لعنب بلدي، أن الاتحاد دشن في الرابع من تشرين الأول الجاري أولى حملاته المتخصصة في جراحة تشوهات القلب الخلقية للأطفال بمستشفى الأطفال الجامعي بدمشق، والتي من المقرر أن تستمر حتى العاشر من الشهر نفسه.
وتتزامن هذه الحملة مع تحضيرات جارية لإطلاق ما بين 12 و13 بعثة طبية متجهة إلى محافظة دير الزور خلال الفترة الواقعة بين 15 و22 من تشرين الأول، بالتزامن مع عقد مؤتمر طبي وتنظيم ورشات تدريبية تغطي عدداً من التخصصات الطبية.
أشار الدكتور إسماعيل مطاوع إلى أن البعثة الطبية العاملة في دمشق تضم فريقاً يضم ثمانية أطباء اختصاصيين من فرنسا وإسبانيا وسوريا إلى جانب طاقم تمريضي، وتستهدف إجراء 15 عملية جراحية نوعية للأطفال دون سن 16 عاماً من المسجلين على قوائم الانتظار في مستشفى الأطفال الجامعي، لافتاً إلى إنجاز سبع عمليات منها حتى الآن.
وأكد أن كافة العمليات تُنفذ مجاناً ودون تحميل عائلات الأطفال أي أعباء مالية، حيث يتكفل الاتحاد بجميع التكاليف التي تتراوح بين 800 و900 دولار للعملية الواحدة تشمل الأدوية والمستهلكات الطبية، منوهاً بإعادة أي أموال مسبقة كانت بعض الأسر قد سددتها للمشفى.
وفيما يخص التجهيزات اللوجستية، بيّن مطاوع أن نقص المعدات في مستشفى الأطفال دفع الاتحاد لاستئجار جهاز "إيكو" للقلب لإتمام الحملة، بينما يجري العمل على توفير جهاز خاص لشعبة جراحة القلب لتعزيز قدرتها التشغيلية.
وذكر أن الطاقة الاستيعابية الحالية للشعبة لا تتعدى ثلاث إلى أربع عمليات أسبوعياً، في مقابل قوائم انتظار تتجاوز ألف طفل، لافتاً إلى أن هذه الحملة في مستشفى الأطفال الجامعي بدمشق تمت بالتنسيق مع الدكتور محمد يونس، رئيس قسم جراحة القلب في المستشفى.
كما أشار إلى التحضيرات الجارية لتنظيم بعثة ثانية في شهر كانون الأول المقبل، تركز على تدريب الكوادر الطبية والتمريضية المقيمة عبر التعامل مع حالات معقدة مثل "رباعي فالو"، كاشفاً عن خطة استراتيجية تمتد لثلاث سنوات لإعادة تأهيل الشعبة وتطويرها لتصبح من المراكز المتقدمة إقليمياً في جراحة قلب الأطفال.
بالتوازي مع جهود دمشق، يستعد الاتحاد لتنظيم حملة طبية واسعة في محافظة دير الزور خلال الفترة بين 15 و22 من تشرين الأول الحالي، تتضمن فعاليات "المؤتمر الطبي السوري الفرنسي" و"الملتقى السوري الفرنسي لطب الأسنان" اللذين يعقدان يومي 16 و17 من الشهر في فندق "بادية الشام".
وأوضح مطاوع أن الحملة تشمل أيضاً ورشات سريرية لجراحة اليد والتشوهات الخلقية للأطفال دون سن 14 عاماً، إضافة إلى حملة لطب الأسنان موجهة لذوي الاحتياجات الخاصة.
وتعقب المؤتمر خمسة أيام من العمل الجراحي والتدريبي الميداني في مستشفى دير الزور الوطني بمشاركة بعثات تخصصية من بينها بعثة الجراحة الهضمية بقيادة الدكتور مازن ملا عثمان، إلى جانب ورشات في الأمراض الصدرية والقلبية والأورام والتخدير العام، فضلاً عن تقديم حاوية "كونتينر" لدعم تجهيزات المستشفى.
تأسس "اتحاد الأطباء والصيادلة السوريين في فرنسا" بعد أسابيع قليلة من سقوط النظام، وبدأ بهيئة تأسيسية تضم أربعة أطباء مطلع عام 2025، بهدف مد جسور التعاون والمساهمة في تدريب الأطباء والطلاب والكوادر التمريضية داخل سوريا.
وبحسب تصريحات مطاوع، بلغت قيمة المساعدات والمعدات التي قدمها الاتحاد للمشافي السورية نحو 2.5 مليون يورو، مشيراً إلى التحضير لبعثة تخصصية في آذار أو نيسان 2027 لتدريب أطباء التخدير على تقنيات "التخدير الناحي" باستخدام جهاز الإيكو، فضلاً عن إجراء مباحثات مع وزارة الخارجية الفرنسية والجهات الصحية لبحث تقديم منح وتسهيل إيفاد أطباء وجراحين سوريين إلى فرنسا لفترات تدريبية والاطلاع على التقنيات الحديثة.
صحة
صحة
صحة
صحة