مضيق هرمز بين الروايتين الأمريكية والإيرانية.. هل فقدت طهران السيطرة على الممر الحيوي؟


هذا الخبر بعنوان "“هرمز” بين روايتين.. هل فقدت إيران السيطرة على الممر الحيوي؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتضارب الروايتان الأميركية والإيرانية بشأن وضع مضيق هرمز، في وقت تكشف فيه حركة النفط والسفن أن الممر الاستراتيجي لم يعد مغلقاً بالمعنى الكامل، لكنه في الوقت نفسه لم يستعد حركة الملاحة الطبيعية التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب.
وبينما يقول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن طهران فقدت السيطرة على المضيق، يؤكد الحرس الثوري استمرار إغلاقه وإحكام قبضته عليه.
خلال زيارة إلى أثينا، قال ماركو روبيو إن “مضيق هرمز مفتوح”، وإن “هناك تقريباً نفس كمية النفط التي كانت تخرج منه قبل بدء هذا النزاع”، معتبرفاً أن ذلك يعني أن إيران “فقدت السيطرة الكاملة على المضيق”. وربط الوزير الأميركي ذلك بتراجع قدرة طهران على استخدام الممر الحيوي كورقة ضغط على صادرات الطاقة، في وقت وصف فيه الاقتصاد الإيراني بأنه يتجه إلى “انهيار كامل” بفعل العقوبات.
وتكتسب تصريحات ماركو روبيو أهمية خاصة بالنظر إلى أن المضيق كان يمر عبره قبل الحرب نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، وفق إدارة معلومات الطاقة الأميركية. ومع ذلك، فإن عودة جزء كبير من التدفقات لا تعني بالضرورة عودة الملاحة إلى طبيعتها، إذ ما تزال شركات الشحن تواجه مخاطر أمنية ولوجستية مرتفعة.
تظهر بيانات حركة النفط أن صادرات دول الخليج، باستثناء إيران، بلغت في سبتمبر نحو 19.2 مليون برميل يومياً، أي أكثر من 81 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب البالغة 23.6 مليون برميل يومياً، بحسب بيانات “فورتكسا” نقلتها رويترز. وارتفعت صادرات الخام والمكثفات إلى نحو 91 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب، بينما بقيت صادرات المنتجات المكررة عند نحو 60 بالمئة.
كما أظهرت بيانات “كبلر” أن متوسط صادرات الخام من المنطقة بلغ 18.3 مليون برميل يومياً في 30 أيلول/سبتمبر، مع تجاوز التدفقات مستويات ما قبل الحرب خلال 14 يوماً من الشهر، لكن هذه الأرقام تشمل النفط المنقول عبر هرمز، إلى جانب مسارات بديلة وعمليات نقل من سفينة إلى أخرى في خليج عُمان.
في المقابل، يتمسك الجانب الإيراني برواية مختلفة تماماً، وقال العميد محمد رضا نقدي، مستشار قائد الحرس الثوري، إن “مضيق هرمز مغلق، والقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تسيطر عليه سيطرة كاملة”، مضيفاً أن هذا الوضع سيستمر إلى حين تلبية “المطالب المشروعة” لإيران.
وتدعم أرقام حركة السفن جزئياً الرواية الإيرانية بشأن استمرار الاضطراب؛ إذ قال مستشار آخر في الحرس الثوري إن متوسط عدد السفن التي تعبر المضيق انخفض من نحو 125 سفينة يومياً قبل الحرب إلى قرابة 10 سفن حالياً.
وبذلك، لا تبدو المسألة محسومة بين “مضيق مفتوح” و”مضيق مغلق”، فالأرقام تثبت أن النفط يعبر هرمز بكميات كبيرة، لكنها لا تثبت عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية، فيما تبقى قدرته على العودة إلى الوضع الطبيعي رهينة استمرار المواجهة والتهديدات الأمنية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد